1170

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَفِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين أَو الَّتِي قبلهَا كَانَ استلحاق مُعَاوِيَة زيادًَا قَالَ الْعَلامَة ابْن خلدون كَانَت سُمَية أم زِيَاد مولاة لِلْحَارِثِ بن كلدة الثَّقَفِيّ الطَّبِيب وَولدت مِنْهُ أَبَا بكرَة نفيع بن الْحَارِث ثمَّ زَوجهَا بمولى لَهُ فأتتْ مِنْهُ بِابْن سَمَّاهُ نَافِعًا ثمَّ إِن أَبَا سُفْيَان قد ذهب إِلَى الطَّائِف فِي بعض حاجاته فَأصَاب سميَّة هَذِه بِبَعْض أَنكِحَةِ الْجَاهِلِيَّة وولدَت زيادًا هَذَا ونسبته إِلَى أبي سُفْيَان وأقرَ لَهَا بِهِ إِلَّا أَنه كَانَ يخفيه قلت هَذَا مَا ذكره ابْن خلدون ورأيتُ المَسْعُودِيّ فِي مروجه قَالَ مَا نَصه ذهب أَبُو سُفْيَان إِلَى الطَّائِف لتِجَارَة فَنزل على أبي مَرْيَم السَّلُولي خَمار بِالطَّائِف فَقَالَ لما طَالَتْ إِقَامَته إِن ابْنة عتبَة لَا أتمكنُ مَعهَا بِامْرَأَة وَقد طَالَتْ عزوبتي فأبغني بغيًا فَقَالَ أَبُو مَرْيَم لَا أعلم الْآن إِلَّا سميَّة أمة الْحَارِث بن كلدة قَالَ فأتني بِهِ فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ أَخذ أَبُو سُفْيَان بكُم درعها فَأدْخلهَا قي حجرَة من الدَّار ثمَّ خرج وجبينه يرشحُ عرقًا وَنَفسه يتتابع قَالَ أَبُو مَرْيَم فَقلت لَهُ كَيفَ رَأَيْتهَا فَقَالَ لَا بَأْس بهَا لَوْلَا استرخاء فِي ثدييها وذفر فِي إبطيها قَالَ ابْن خلدون وَلما شَب زِيَاد سمت بِهِ النجابة واستكتبه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ لما كَانَ على الْبَصْرَة واستكفاه عمر رَضِي لله عَنهُ فِي أَمر فَحسن غَنَاؤه فِيهِ وَحضر زِيَاد عِنْده يُعلمهُ بِمَا صنع فأبلغ مَا شَاءَ فِي الْكَلَام فَقَالَ عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَكَانَ حَاضرا لِلَهِ هَذَا الغلامُ لَو كَانَ أَبوهُ من قُرَيْش سَاق العَرَبَ بعصاه فَقَالَ أَبُو سُفْيَان وَعلي ﵁ يسمع واللِّه إِنِّي لأعرف أَبَاهُ ومَنْ وَضعه فِي رحم أمه فَقل لَهُ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اسكُتْ فَلَو سمع عمر هَذَا مِنْك كَانَ إِلَيْك سَرِيعا ثمَّ اسْتعْمل عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ زيدا على فَارس فضبطها فَكتب إِلَيْهِ مُعَاوِيَة يتهدده ويعرض لَهُ بِوِلَادَة أبي سُفْيَان إِيَّاه فَقَامَ زِيَاد فِي النَّاس خَطِيبًا فَقَالَ عجبا لمعاوية يخوفني وبيني وَبَينه ابْن عَم الرَّسُول فِي لمهاجرين وَالْأَنْصَار وَكتب إِلَيْهِ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِنِّي قد وليتك وَأَنا أَرَاك أَهلا وَقد

3 / 114