1150

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فَقَالَ زِيَاد قد وَالله فعل وَلَكِن مُعَاوِيَة يَأْبَى إِلَّا الإغراء بَيْننَا وَبينهمْ لَا جرم وَالله لَا شهِدت مَجْلِسا يكونَانِ فِيهِ إِلَّا كنت مَعَهُمَا عَليّ من فاخرهما فَخَلا ابْن عَبَّاس بالْحسنِ فَقبل بَين عَيْنَيْهِ وَقَالَ أفديك يَا بن عَم وَالله مَا زَالَ بحرك يزْجر وَأَنت تصور حَتَّى شفيتني من أَوْلَاد البغايا ثمَّ إِن الْحسن ﵁ غَابَ أَيَّامًا ثمَّ رَجَعَ حَتَّى دخل على مُعَاوِيَة وَعِنْده عبد الله بن الزبير فَقَالَ مُعَاوِيَة يَا أَبَا مُحَمَّد إِنِّي أَظُنك تعبًا نصبًَا فأت الْمنزل فأرح نَفسك فَقَامَ الْحسن فَلَمَّا خرج قَالَ مُعَاوِيَة لعبد الله بن الزبير لَو افتخرت على الْحسن فَإنَّك ابْن حوارِي رَسُول الله
وَابْن عمته ولأبيك فِي الْإِسْلَام نصيب وافر فَقَالَ ابْن الزبير أَنا لَهُ فَرجع وَهُوَ يطْلب ليلته الْحجَج فَلَمَّا أصبح دخل على مُعَاوِيَة وَجَاء الْحسن ﵁ فحياه مُعَاوِيَة وَسَأَلَهُ عَن مبيته فَقَالَ خير مبيت وَأكْرم مستفاض فَلَمَّا اسْتَوَى بِهِ مَجْلِسه قَالَ ابْن الزبير لَوْلَا أَنَّك خوار فِي الْحَرْب غير مِقْدَام مَا سلمت الْأَمر لهَذَا يَعْنِي مُعَاوِيَة وَكنت لَا تحْتَاج إِلَى اختراق الْآفَاق وَقطع المفاوز تطلب معروفه وَتقوم بِبَابِهِ وَكنت حريًُّا أَلا تفعل ذَلِك وَأَنت ابْن عَليّ ونائبه ونجدته فَمَا أَدْرِي مَا الَّذِي حملك على ذَلِك ضعف رَأْي أم وهدة مخبر فَمَا أَظن لَك مخرجا من هَاتين الخليتين أما وَالله لَو استجمع لي مَا استجمع لَك لعَلِمت أَنِّي ابْن الزبير وَأَنِّي لَا أنكس عَن الْأَبْطَال وَكَيف لَا أكون كَذَلِك وجدتي صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب وَأبي الزبير جواري رَسُول الله
وَأَشد النَّاس بَأْسا وَأكْرمهمْ حسبًَا فِي الْجَاهِلِيَّة وألوطهم برَسُول الله
فَالْتَفت إِلَيْهِ الْحسن وَقَالَ أما وَالله لَوْلَا أَن بني أُميَّة تنسبني إِلَى الْعَجز عَن الْمقَال لكففت عَنْك تهازيًَا وَلَكِن سأبين ذَلِك لتعلم أَنِّي لست بالعي وَلَا الكليل اللِّسَان إيَّايَ تعير وَعلي تفتخر وَلم يكن لجدك بَيت فِي الْجَاهِلِيَّة وَلَا مكرمَة فَزَوجهُ جدي صَفِيَّة فتفاخر على جَمِيع الْعَرَب بهَا وَشرف بمكانتها فَكيف تفاخر من هُوَ من القلادة واسطتها وَمن الْأَشْرَاف سادتها نَحن أكْرم أهل الأَرْض لنا

3 / 94