1148

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فَقَالَ زِيَاد وَكَيف ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا يقومان لمروان فِي غرب مَنْطِقه وَلَا لنا فِي بواذخنا فَابْعَثْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تسمع كَلَامهمَا فَقَالَ مُعَاوِيَة لعَمْرو مَا تَقول قَالَ هَذَا إِلَيْك فَابْعَثْ إِلَيْهِمَا فِي غَد فَبعث مُعَاوِيَة ابْنه يزِيد إِلَيْهِمَا فَأتيَاهُ فدخلا عَلَيْهِ وَبَدَأَ مُعَاوِيَة فَقَالَ إِنِّي أجلكما وَأَرْفَع قدركما عَن المسامرة بِاللَّيْلِ وَلَا سِيمَا أَنْت يَا أَبَا مُحَمَّد فَإنَّك ابْن رَسُول الله
وَسيد شباب أهل الْجنَّة فتشكرا لَهُ فَلَمَّا اسْتَويَا فِي مجلسهما وَعلم عَمْرو أَن الجرة ستقع بِهِ قَالَ وَالله لَا بُد أَن أَقُول فَإِن قهرت فسبيلي ذَاك وَإِن قهرت أكون قد ابتَدأت فَقَالَ يَا حسن إِنَّا تفاوضنا فَقُلْنَا إِن رجال بني أُميَّة أَصْبِر عِنْد اللِّقَاء وأمضى فِي الوغى وأوفى عهدا وَأكْرم خيما وَأَمْنَع ذمارًَا لما وَرَاء ظُهُورهَا من بني عبد الْمطلب ثمَّ تكلم مَرْوَان فَقَالَ وَكَيف لَا نَكُون كَذَلِك وَقد قارعناكم فغلبناكم وحاربناكم فملكناكم فَإِن شِئْنَا عَفَوْنَا وَإِن شِئْنَا بطشنا ثمَّ تكلم زِيَاد فَقَالَ مَا يَنْبَغِي لَهُم أَن ينكروا الْفضل لأَهله ويجحدوا الْخَيْر فِي مظانه نَحن الحملة فِي الحروب وَلنَا الْفضل على سَائِر النَّاس قديمًَا وحديثًا فَتكلم الْحسن ﵁ فَقَالَ لَيْسَ من الْعَجز أَن يصمت الرجل عِنْد إِيرَاد الْحجَّة وَلَكِن من الْإِفْك أَن ينْطق بالخنا ويصور الْبَاطِل بِصُورَة الْحق يَا عَمْرو افتخارًا بِالْكَذِبِ وجرأة على الْإِفْك وَمَا زلت أعرف مثالبك الخبيثة أبديها مرّة وَأمْسك أُخْرَى فتأبى إِلَّا انهماكًا فِي الضَّلَالَة أَتَذكر مصابيح الدجى وأعلام الْهدى وفرسان الطراد وحتوف الأقران وَأَبْنَاء الطعان وربيع الضيفان ومعدن النُّبُوَّة ومهبط الْعلم وزعمتم أَنكُمْ أحمى لما وَرَاء ظهوركم وَقد تبين ذَلِك يَوْم بدر حِين نكصت الْأَبْطَال وتساورت الأقران واقتحمت الليوث واعتركت الْمنية وَقَامَت رحاها على قطبها وافترت عَن نابها وطار شرار الْحَرْب فَقَتَلْنَا رجالكم

3 / 92