سمط النجوم العوالي
سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي
ویرایشگر
عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
بيروت
النَّاس فَقَالَ ابْن عَبَّاس ثكلتهم أمهاتهم إِن عليا أعرف بِاللَّه وَرَسُوله وبحكمهما مِنْهُم فَلم يقتل إِلَّا من اسْتحق الْقَتْل فَقَالَ يَا بن عَبَّاس إِن قومِي جمعُوا لي نَفَقَة وَأَنا رسولهم إِلَيْك وأمينهم لَا يسعك أَن تردني بِغَيْر حَاجَتي فَإِن الْقَوْم هالكون فِي حَقه فَفرج عونهم فرج الله عَنْك فَقَالَ ابْن عَبَّاس يَا أَخا الشَّام إِن مثل عَليّ بن أبي طَالب فِي هَذِه الْأمة فِي عمله وفضله كَمثل العَبْد الصَّالح الَّذِي لقِيه مُوسَى ﵇ حِين انْتهى إِلَى سَاحل الْبَحْر فَقَالَ ﴿هَل أَتبعك على أَن تُعلِمَنِ مِمَا علمتَ رُشدًا﴾ الْكَهْف ٦٦ قَالَ الْعَالم ﴿إنَك لَن تستَطِيعَ معي صبرا وَكَيف تصبِر﴾ الْكَهْف ٦٧ ٦٨ الْآيَة فَلَمَّا خرق السَّفِينَة لم يصبر مُوسَى وَترك مَا ضمن لَهُ من ترك السُّؤَال فِي خرق السَّفِينَة وَقتل الْغُلَام وَإِقَامَة الْجِدَار وَكَانَ الْعَالم أعلم بِمَا يَأْتِي من مُوسَى وَكبر على مُوسَى الْحق واعظم إِذْ لم يكن يعرفهُ وَهُوَ نَبِي مُرْسل فَكيف أَنْت يَا أَخا أهل الشَّام وَأَصْحَابك إِن عليا لم يقتل إِلَّا من كَانَ يسْتَحق الْقَتْل وَإِنِّي أخْبرك أَن رَسُول الله
كَانَ عِنْد أم سَلمَة زَوجته إِذْ أقبل عَليّ يُرِيد الدُّخُول فَنقرَ نقرًا خَفِيفا فَعرف النَّبِي
نقره فَقَالَ يَا أم سَلمَة قومِي فافتحي الْبَاب فَقَالَت يَا رَسُول الله من ذَا الَّذِي يبلغ خطره أَن أستقبله بمحاسني فَقَالَ يَا أم سَلمَة إِن طَاعَتي طَاعَة الله ﷿ قومِي فافتحي فَإِن بِالْبَابِ رجلا لَيْسَ بالخرق وَلَا بالنزق وَلَا بالعجل فِي أمره يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله يَا أم سَلمَة إِن تفتحي الْبَاب لَهُ فَلَنْ يدْخل حَتَّى يخفي عَلَيْهِ الْوَطْء فَلم يدْخل حَتَّى غَابَتْ عَنهُ وخفي عَلَيْهِ الْوَطْء فَلَمَّا لم يحس لَهَا حَرَكَة دفع الْبَاب وَدخل فَسلم على النَّبِي
فَرد ﵇ وَقَالَ يَا أم سَلمَة هَل تعرفين هَذَا قَالَت نعم هَذَا عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ رَسُول الله
نعم هَذَا عَليّ سيط لَحْمه بلحمي وَدَمه بدمي وَهُوَ مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي يَا أم سَلمَة هَذَا عَليّ سيد الْمُؤمنِينَ وأمير الْمُسلمين وَمَوْضِع سري وَعلمِي وبابي الَّذِي الرَّأْي إِلَيْهِ وَهُوَ الْوَصِيّ على أهل بَيْتِي والأخيار من
3 / 11