1060

سمط النجوم العوالي

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

ویرایشگر

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
(مناظرة ابْن عَبَّاس للخوارج)
قَالَ الذَّهَبِيّ قَالَ عِكْرِمَة بن عمار حَدثنِي أَبُو زميل قَالَ حَدثنِي ابْن عَبَّاس قَالَ لما اجْتمعت الْخَوَارِج قلت لعَلي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أبرد بِالصَّلَاةِ لعَلي آتى الْقَوْم قَالَ فَإِنِّي أَخَافهُم عَلَيْك قلت كلا فَقَالَ أَنْت وَذَاكَ فَلبس حلتين من أحسن الْحلَل وَكَانَ جهيرًا جميلا قَالَ فَأتيت الْقَوْم فَلَمَّا رأواني قَالُوا مرْحَبًا بِابْن عَبَّاس فَمَا هَذِه الْحلَّة قلت وَمَا تنكرون من ذَلِك لقد رَأَيْت على رَسُول الله
حلَّة من أحسن الْحلَل قَالَ ثمَّ تَلَوت عَلَيْهِم ﴿قل مَن حرم يؤمنونَ اللهِ الَّتِي أخرج لِعبَاده﴾ الْأَعْرَاف ٣٢ الْآيَة قَالُوا فَمَا جَاءَ بك قلت جِئتُكُمْ من عِنْد أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمن عِنْد أَصْحَاب رَسُول الله
وصهره فَأقبل بَعضهم على بعض وَقَالُوا لَا تُكَلِّمُوهُ فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿بَل هُم قَوم خَصِمونَ﴾ الزخرف ٥٨ وَقَالَ بَعضهم وَمَا يمنعنا من كَلَام ابْن عَم رَسُول الله
يَدْعُونَا إِلَى كتاب الله فَقَالُوا ننقم عَلَيْهِ خلالا ثَلَاثًا أَحدهَا أَنه حكم الرِّجَال فِي دين الله وَمَا للرِّجَال وَحكم الله الثَّانِيَة أَنه قَاتل وَلم يسب وَلم يغنم فَإِن كَانَ قد حل قِتَالهمْ فقد حل سَبْيهمْ وَإِلَّا فَلَا الثَّالِثَة أَنه محا نَفسه من إمرة الْمُؤمنِينَ فَإِن لم يكن أَمِير الْمُؤمنِينَ فَهُوَ أَمِير الْمُشْركين قَالَ ابْن عَبَّاس هَل غير هَذَا فَقَالُوا حَسبنَا هَذَا فَقَالَ لَهُم أَرَأَيْتُم إِن خرجت لكم من كتاب الله وَسنة رَسُوله
أراجعون أَنْتُم قَالُوا وَمَا يمنعنا قَالَ أما قَوْلكُم إِنَّه حكم الرِّجَال فِي أَمر الله تَعَالَى فَإِنِّي سَمِعت الله تَعَالَى يَقُول فِي كِتَابه ﴿يحكُمُ بِهِ ذوَا عَدل مِنكُم﴾ الْمَائِدَة ٩٥ وَذَلِكَ فِي ثمن صيد أرنب وَنَحْوه قِيمَته ربع دِرْهَم فوض الله تَعَالَى فِي الحكم إِلَى الرِّجَال وَلَو شَاءَ أَن يحكم لحكم وَقَالَ ﴿وَإِن خِفتم شِقَاقَ بَينِهِمَا فَاَبعَثُوا حَكَمًَا مِن أهلِه وَحَكَمًَا مِّن أهلِهَا﴾ الْآيَة النِّسَاء ٣٥ أخرجت من هَذِه قَالُوا نعم قلت وَأما قَوْلكُم قَاتل وَلم يسب فَإِنَّهُ قَاتل أمكُم لِأَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وأزواجه أمَهاتهم﴾ الْأَحْزَاب ٦ فَإِن زعمتم أَنَّهَا لَيست بأمكم فقد كَفرْتُمْ وَإِن زعمتم أَنَّهَا أمكُم فَمَا حل سباؤها فَأنْتم بَين ضلالتين أخرجت من هَذِه قَالُوا نعم قلت وَأما

3 / 3