سجينة طهران: قصة نجاة امرأة داخل أحد السجون الإيرانية
سجينة طهران: قصة نجاة امرأة داخل أحد السجون الإيرانية
ژانرها
فتح الباب وأضيء نور ساطع، ودخلت امرأة متوسطة العمر ترتدي وشاحا أبيض ومعطفا أبيض.
سألتها: «أين أنا؟» - «لا تخافي يا عزيزتي، فأنت في المستشفى. ماذا تذكرين؟» - «توفي زوجي.»
توفي زوجي! يا إلهي! لماذا يؤلمني هذا الأمر هكذا؟
غادرت المرأة الغرفة فأغمضت عيني. لقد مات؛ رحل، وأصبحت أشعر بالوحدة؛ أشعر بالوحدة القاتلة. إنه نفس الشعور الذي راودني عندما رأيت الجنود يقذفون بجثة أراش في الشاحنة، ولكنني أحببت أراش، ولم أحب عليا قط. ماذا دهاني؟
كان شعورا بالحزن أنكرته، لكنه كان حاضرا وقويا.
نادى أحدهم اسمي ففتحت عيني، ورأيت رجلا متوسط العمر ذا لحية رمادية ورأس أصلع. أخبرني بأنه الطبيب وسألني هل أشعر بالألم، فقلت لا، ثم أخبرني أنني قد فقدت جنيني، فانهار ما تبقى مني.
وطوال اليومين التاليين ظللت تائهة بين الكوابيس والأحلام والواقع، ولم أعد أفرق بينها. وذات مرة بين الصور الضبابية المشوهة والأصوات الغامضة رأيت السيد موسوي جالسا في فراشي. لمست كتفه ونظر إلي، ثم ملأ ضوء الشمس الغرفة.
قال لي وهو يبكي: «هذا يفوق احتمالنا جميعا، ولكن علينا أن نستسلم لإرادة الله.»
تمنيت لو استطعت أن أفهم إرادة الله، ولكنني لم أستطع.
واصل السيد موسوي حديثه، لكن صوته أخذ يخفت حتى اختفى تماما. حلمت بأنني أنا وأندريه نسير على الشاطئ وأحدنا ممسك بيد الآخر، ومعنا ترانه وسارة وجيتا وأراش. بعد دقيقة كنت أقف على باب منزل والدي الصيفي أنظر نحو الطريق، وعلي يسير مبتعدا عني ملوحا لي بالوداع ، فجريت مذعورة كي ألحق به وأنا أنادي عليه، لكنه اختفى.
صفحه نامشخص