غنت البنات أغنية الأفيوما، وقلن: لقد جاء شيء جميل، فليأت كل شخص بكل ما يملك من أشياء جميلة ويقدمها للعروس.
تجمعوا حولها في دائرة، وراحت ترقص على نغمات الأغنية، وكذا فعل زوجها بينما اقتحم أعضاء عائلة «إيزولو» الدائرة، وراحوا يلصقون النقود فوق جبهتها .
كانت العروس تبتسم تاركة الهدايا تسقط إلى قدميها، بينما كانت إحدى البنات تلتقطها، وتضعها في طاسة.
كان اسم العروس «أوكواتا»، وكانت طويلة مثل أبيها المنحدر من جنس العمالقة، وذات وجه متسق منمق ذي تقاطيع مليحة، حتى إن بعض الناس كان يدعوها «أويليدي»؛ لأنها تشبه زوجها في الحسن والبهاء، كان ثديها منتصبا إلى أعلى في رقة وشعرها مصففا على طريقة «أوتيميلي» الجديدة، وثمانية من الأخاديد الصوفية كانت تتخلل القفا إلى مقدمة الرأس، تنتهي بعنقود مثل إكليل الزهور. وكانت ترتدي أكثر من خمسة عشر حبلا من ال «جيجيدا» حول خصرها، كثير منها بلون الدم فيما عدا اثنين أو ثلاثة بلون أسود. وكانت بعض الحبال ذات اللون الأحمر القاني بلون الدم تتزين بالدوائر والأقراص .. في الغد سوف تربط خصرها كالمرأة الناضجة، وعندئذ سيكون جسدها في مأمن من تحديق العامة.
كانت حبال ال «جيجيدا» تصدر أصواتا كالخشخشة أثناء قيامها بالرقص، وتعمل على إخفاء خصرها والجزء السفلي من أردافها. ومن الأمام كان أحد الحبال معقودا بحبل آخر من تحت سرة بطنها إلى رحمها، مغطيا الجزء الأكبر، ومتجنبا الظل المظلم لوقت قصير.
البنات الأخريات كن يرتدين نفس الزي، فيما عدا أن معظمهن كن يتحلين بحبال أقل قيمة من ال «جيجيدا».
واصلوا احتفالهم حتى غروب الشمس .. كانت أواني اليام والفوفو كثيرة وكذا شوربة الأوراق المرة، واثنان من أرجل الماعز المغلية، وطاستان من سمك الآسا المطهي، وبراميل صغيرة من النبيذ الحلو.
ما إن أبصرت النساء ذلك الطعام الشهي حتى ارتفع صوت المغنية مرددا تلك الأغنية القديمة عن الشكر والثناء:
كوا - كوا - كوا - كوا - كوا
كووو .. وه!
صفحه نامشخص