311

Sahih Muslim

صحيح مسلم

ویرایشگر

محمد فؤاد عبد الباقي

ناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

محل انتشار

القاهرة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
(٣٢) بَاب الِاسْتِمَاعِ لِلْقِرَاءَةِ
١٤٧ - (٤٤٨) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. كُلُّهُمْ عَنْ جَرِيرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لسانك﴾ [٧٥/القيامة/ الآية ١٦ - ١٩] قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ، كَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ. فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ. فَكَانَ ذَلِكَ يُعْرَفُ مِنْهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به أخذه. إن علينا جمعه وقرآنه. إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ. وَقُرْآنَهُ فتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾. قَالَ: ﴿أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ لَهُ. إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ. أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ. فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ﴾.

(كان مما يحرك به لسانه وشفتيه) معناه كان كثيرا ما يفعل ذلك. وقيل معناه: هذا شأنه ودأبه. (فيشتد ذلك عليه) وفي الرواية الأخرى: يعالج من التنزيل شدة. سبب الشدة هيبة الملك وما جاء به، وثقل الوحي. قال الله تعالى: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا. والمعالجة المحاولة للشيء والمشقة في تحصيله. (فكان ذلك يعرف منه) يعني يعرفه من رآه، لما يظهر على وجهه وبدنه من أثره. (لا تحرك به لسانك) أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل أن يتم وحيه. (لتعجل به) لتأخذه على عجل مخافة أن ينقلب منك. (قرآنه) أي قراءته. (فإذا قرأناه) أي قرأه جبريل ﵇. ففيه إضافة ما يكون عن أمر الله تعالى، إليه.
١٤٨ - (٤٤٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، عن ابن عباس،
في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾. قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً. كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. فَقَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَرِّكُهُمَا.
⦗٣٣١⦘
فَقَالَ سَعِيدٌ: أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا. فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. إن علينا جمعه وقرآنه. قال جمعه في صدرك ثم تقرأه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه. قَالَ فَاسْتَمِعْ وَأَنْصِتْ﴾. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا أَنْ تَقْرَأَهُ. قَالَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمَعَ. فَإِذَا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ، قَرَأَهُ النَّبِيُّ ﷺ كما أقرأه.

(فاستمع وأنصت) الاستماع الإصغاء له، والإنصات السكوت. فقد يستمع ولا ينصت. فلهذا جمع بينهما. كما قال تعالى: فاستمعوا له وأنصتوا. قال الأزهري: يقال أنصت ونصت وانتصت. ثلاث لغات. أفصحهن: أنصت. وبها جاء القرآن العزيز.

1 / 330