17

Sahih Muslim

صحيح مسلم

ویرایشگر

محمد فؤاد عبد الباقي

ناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

محل انتشار

القاهرة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وقَال مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الطَّالَقَانِيَّ؛ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَك: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! الْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ "إِنَّ مِنَ الْبِرِّ بَعْدَ الْبِرِّ، أَنْ تُصَلِّيَ لِأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ" قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا إِسْحَاق عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ قُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ. فَقَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ. قَالَ: ثِقَةٌ. عَمَّنْ؟ قَالَ قُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاق! إِنَّ بَيْنَ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَفَاوِزَ، تَنْقَطِعُ فِيهَا أَعْنَاقُ الْمَطِيِّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي الصدقة اختلاف

(مفاوز) جمع مفازة. وهي الأرض القفر البعيدة عن العمارة وعن الماء التي يخاف الهلاك فيها. (ليس في الصدقة اختلاف) معناه أن هذا الحديث لا يحتج به. ولكن من أراد بر والديه فليتصدق عنهما. فإن الصدقة تصل إلى الميت وينتفع بها، بلا خلاف بين المسلمين.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ شَقِيقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ عَلَى رؤوس النَّاسِ: دَعُوا حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَسُبُّ السَّلَفَ.
وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ صَاحِبُ بُهَيَّةَ. قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ. فَقَالَ يَحْيَى لِلْقَاسِمِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّهُ قَبِيحٌ على مثلك، عظيم أن تسأل عن شئ مِنْ أَمْرِ هَذَا الدِّينِ، فَلَا يُوجَدَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ. وَلَا فَرَجٌ. أَوْ عِلْمٌ وَلَا مَخْرَجٌ. فَقَالَ لَهُ الْقَاسِمُ: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: لأنك ابن إمامي هدى بن أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر. قَالَ يَقُولُ لَهُ الْقَاسِمُ: أَقْبَحُ مِنْ ذَاكَ عِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ آخُذَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ فَسَكَتَ فَمَا أَجَابَهُ.
وحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ الْعَبْدِيُّ. قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَخْبَرُونِي عَنْ أَبِي عقل صَاحِبِ بُهَيَّةَ أَنَّ أَبْنَاءً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ لَهُ يَحْيَي بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْظِمُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُكَ، وَأَنْتَ ابْنُ إِمَامَيِ الْهُدَى. يَعْنِي عُمَرَ وَابْنَ عُمَرَ. تُسْأَلُ عَنْ أَمْرٍ لَيْسَ عِنْدَكَ فِيهِ عِلْمٌ. فَقَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهِ، عِنْدَ اللَّهِ، وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ، أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ. أَوْ أُخْبِرَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ. قَالَ وَشَهِدَهُمَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ حين قالا ذلك.
⦗١٧⦘
وحدثنا عمر بْنُ عَلِيٍّ، أَبُو حَفْصٍ. قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ. قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكًا وَابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنِ الرَّجُلِ لَا يَكُونُ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ. فَيَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي عَنْهُ. قَالُوا: أَخْبِرْ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ.
وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثٍ لِشَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ. فَقَالَ: إِنَّ شهرا نزكوه. إن شهرا نزكوه.

(أسكفة الباب) هي العتبة السفلى التي توطأ. (نزكوه) معناه طعنوا فيه وتكلموا بجرحه. فكأنه يقول: طعنوه بالنيزك، وهو رمح قصير.

1 / 16