صفوة التفاسير
صفوة التفاسير
ناشر
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ أي أتمّ فضلي عليكم بالهداية إِلى قبلة أبيكم إبراهيم والتوفيق لسعادة الدارين.
البَلاَغَة: ١ - وضع اسم الموصول موضع الضمير في قوله ﴿أُوتُواْ الكتاب﴾ للإِيذان بكمال سوء حالهم من العناد.
٢ - ﴿وَلَئِنِ اتبعت أَهْوَاءَهُم﴾ هذا من باب التهييج والإِلهاب للثبات على الحق.
٣ - ﴿وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ﴾ هذه الجملة أبلغ في النفي من قوله ﴿مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ﴾ لأنها جملة اسمية أولًا ولتأكيد نفيها بالباء ثانيًا ذكره صاحب الفتوحات الإِلهية.
٤ - ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ فيه تشبيه «مرسل مفصل» أي يعرفون محمدًا معرفةً واضحة كمعرفة أبنائهم الذين من أصلابهم.
الفوَائِد: الأولى: روي أن عمر بن الخطاب قال لعبد الله بن سلام: أتعرف محمدًا كما تعرف ولدك؟ قال وأكثر، نزل الأمين من السماء على الأمين في الأرض بنعته فعرفته ولست أشك فيه أنه نبيٌّ، وأما ولدي فلا أدري ما كان من أمه فلعلها خانت، فقبّل عمر رأسه.
الثانية: توجه الوعيد على العلماء أشد من توجهه على غيرهم، ولهذا زاد الله في ذم أهل الكتاب بقوله ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فإِنه ليس المرتكب ذنبًا عن جهلٍ كمن يرتكبه عن علم.
الثالثة: تكرر الأمر باستقبال الكعبة ثلاث مرات قال القرطبي: والحكمة في هذا التكرار أن الأول لمن هو بمكة، والثاني لمن هو ببقية الأمصار، والثالث لمن خرج في الأسفار.
المنَاسَبَة: بدأت الآيات الكريمة بمخاطبة المؤمنين، وتذكيرهم بنعمة الله العظمى عليهم، ببعثة خاتم المرسلين ﷺ َ، بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن بني إِسرائيل، وذكرت بالتفصيل
1 / 93