290

صفدیه

الصفدية

ویرایشگر

محمد رشاد سالم

ناشر

مكتية ابن تيمية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦هـ

محل انتشار

مصر

ژانرها
Hanbali
مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لا نعرف كيفية ذلك ويعلم أن كيفيته مخالفة لكيفية الموجود في الدنيا ويراد بلفظ التأويل صرف اللفظ عن الإحتمال الراجح إلى الإحتمال المرجوح وهذا لا يوجد الخطاب به إلا في اصطلاح المتأخرين وأما خطاب الصحابة والتابعين فإنما يوجد فيه الأولان ولهذا قال أكثرهم أن الوقف على قوله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ بناء على أن التأويل هو ما استأثر الله بعلمه وهو الكيف الذي لا نعلمه نحن كما قال الإمام مالك الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكذلك سائر الأئمة قولهم مثل قول مالك ينفون علم الخلق بالكيف وعلمهم بالحكمة فلا يقولون في صفاته كيف ولا في أفعاله لم لأنهم لا يعلمون كيفية صفاته ولا لمية أفعاله وكثير من المتأخرين نفوا ثبوت ذلك في نفس الأمر لم ينفوا علم المخلوق به فالأولون يقولون لا تجري ماهيته في مقال ولا تخطر كيفيته ببال ويقولون منع الخلق أن يتفكروا في ماهية ذاته كما يقول مثل ذلك أبو محمد بن أبي زيد

1 / 289