لم تكن تعرف أن دوري كانت تطعمه بالفعل لبنا صناعيا مكملا. وقد بدا حقا أنه يفضله؛ كان يلفظ الثدي أكثر وأكثر. وفي خلال ثلاثة أشهر كان يتغذى كليا على زجاجات اللبن الصناعي، ثم لم تكن هناك طريقة لإخفاء الأمر عن لويد. قالت له إن حليبها جف، وإنها سوف تضطر إلى أن تبدأ بإطعامه حليبا خارجيا. عصر لويد ثديا بعد الآخر بتصميم جنوني ونجح في استخراج بضع قطرات من لبن هزيل. نعتها بالكاذبة؛ فتشاجرا. قال لها إنها عاهرة مثل أمها.
قال إن كل أولئك الخنافس كن عاهرات.
تصالحا سريعا. لكن حينما كان ديميتري يضطرب، حينما يصاب بالبرد، أو يخاف من أرنب ساشا، أو لا يزال يتعلق بالكراسي في العمر الذي كان أخوه وأخته قد بدآ في المشي بلا مساعدة، كان لويد يتذكر عجزها عن إرضاعه طبيعيا. •••
أول مرة ذهبت فيها دوري إلى مكتب السيدة ساندس، أعطتها إحدى النساء هناك كتيبا. كان على غلافه الأمامي صليب ذهبي وكلمات بلون ذهبي وحروف بنفسجية. «حين تفوق خسارتك الاحتمال ...» كان بداخله صورة للمسيح بألوان هادئة مع كلمات أخرى أصغر لم تقرأها دوري.
على مقعدها أمام المكتب، حيث لا تزال تقبض على الكتيب، بدأت دوري ترتجف. كان على السيدة ساندس أن تنتزعه من يدها.
قالت ساندس: «هل أعطاك أحد هذا؟»
قالت دوري - وهي تومئ برأسها تجاه الباب المغلق: «هي.» - «لا تريدينه؟»
قالت دوري: «لحظة سقوطك هي اللحظة التي يهاجمك فيها الجميع.» ثم أدركت أن والدتها قالت هذا حين جاءت بعض السيدات لزيارتها في المستشفى برسالة مشابهة. «يعتقدون أنك سوف تنهارين ثم يكون كل شيء على ما يرام.»
تنهدت السيدة ساندس.
قالت: «حسنا، الأمر ليس بهذه البساطة بالتأكيد.»
صفحه نامشخص