صبر و پاداش آن
الصبر والثواب عليه
ویرایشگر
محمد خير رمضان يوسف
ناشر
دار ابن حزم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مَرَّةً: لَأَمْتَحِنَنَّ أَهْلَ الْبَلَاءِ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ بِطَرَسُوسَ وَقَدْ أَكَلَتِ الْأَكَلَةُ أَطْرَافَهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ وَاللَّهِ وَكُلُّ عُضْو مِنِّي يَأْلَمُ عَلَى حِدَّتِهِ مِنَ الْوَجَعِ، لَوْ أَنَّ الرُّومَ فِي شِرْكِهَا وَكُفْرِهَا اطَّلَعَتْ عَلَيَّ لَرَحِمَتْنِي مِمَّا أَنَا فِيهُ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَبِعَيْنِ اللَّهِ أَحَبُّهُ إِلَيَّ أُحِبُّهُ إِلَى اللَّهِ، وَمَا قَدْرُ مَا أَخَذَ رَبِّي مِنِّي؟ وَدِدْتُ أَنَّ رَبِّيَ قَدْ قَطَعَ مِنِّي الْأَنَامِلَ الَّتِي بِهَا اكْتَسَبْتُ الْإِثْمَ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنِّي إِلَّا لِسَانِي يَكُونُ لَهُ ذَاكِرًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَتَى بَدَأَتْ بِكَ هَذِهِ الْعِلَّةُ؟ فَقَالَ: أَمَا كَفَاكَ؟ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ عَبِيدُ اللَّهِ وَعِيَالُهُ فَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الْعِبَادِ عَيْلَةَ فَالشَّكْوَى إِلَى اللَّهِ، لَيْسَ اللَّهُ يُشْتَكَى إِلَى الْعِبَادِ
١٣١ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيُّ قَالَ: قَالَ لِي خَلَفٌ الْبُرَيْرَانِيُّ: ⦗٩٦⦘ أُوتِيتُ بِرَجُلٍ مَجْذُومٍ ذَاهِبِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَعْمَى فَجَعَلْتُهُ مَعَ الْمَجْذُومِينَ فَغَفَلْتُ عَنْهُ أَيَّامًا، ثُمَّ ذَكَرْتُهُ فَقُلْتُ: يَا هَذَا إِنِّي غَفَلْتُ عَنْكَ. فَقَالَ لِي الْمَجْذُومُ: إِنَّ لِي مَنْ لَا يَغْفُلُ عَنِّي. قُلْتُ: إِنِّي أُنْسِيتُكَ. قَالَ: إِنَّ لِي مَنْ لَا يَنْسَانِي. قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أَذْكُرْكَ. قَالَ: إِنَّ لِي مَنْ يَذْكُرُنِي، قَدْ شَغَلْتَنِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. قُلْتُ: أَلَا أُزَوِّجُكَ امْرَأَةً تُنَظِّفُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَقْذَارِ؟ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ لِي: يَا خَلَفُ، تُزَوِّجُنِي وَأَنَا مَلِكُ الدُّنْيَا وَعَرُوسُهَا عِنْدِي؟ قُلْتُ: مَا الَّذِي عِنْدَكَ مِنْ مُلْكِ الدُّنْيَا وَأَنْتَ ذَاهِبُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَعْمَى، تَأْكُلُ كَمَا تَأْكُلُ الْبَهَائِمُ؟ قَالَ: رِضَايَ عَنِ اللَّهِ ﷿ إِذْ أَبْلَى جَوَارِحِي وَأَطْلَقَ لِسَانِي بِذِكْرِهِ. قَالَ: فَوَقَعَ مِنِّي بِكُلِّ مَنْزِلَةٍ، فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ، فَأَخْرَجْتُ لَهُ كَفَنًا كَانَ فِيهِ طُولٌ، فَقَطَعْتُ مِنْهُ، فَأُتِيتِ فِي مَنَامِي فَقِيلَ لِي: يَا خَلَفُ بَخِلْتَ عَلَى وَلِيِّ بِكَفَنٍ طَوِيلٍ؟ قَدْ رَدَدْنَا عَلَيْكَ كَفَنَكَ، وَكَفَّنَّاهُ عِنْدَنَا فِي السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ. قَالَ: فَنَهَضْتُ إِلَى بَيْتِ الْأَكْفَانِ، فَإِذَا الْكَفَنُ مُلْقًى
1 / 95