قال: أُقسم عليكَ يا ربِّ لما منحْتَنا أكتافهم، وألحقتني بنبيك ﷺ، فمنحوا أكتافهم، وقُتل البراءُ بن مالكٍ شهيدًا (١).
* فدعاؤهم السهمُ المصيبُ.
فالحذرَ الحذرَ من الأسباب التي توجب الدعاءَ منهم؛ فقد قال قائلٌ عن سعدِ بن أبي وقاصٍ قولَ كذبٍ، فقال: اللهمَّ إن كان عبدُك كاذبًا، قام رياء وسمعة، فاقطعْ لسانه.
فما استتمَّ دعوته حتى أتاه سهمٌ فقطع لسانه (٢).
ودعاء يعصمهم من الحريق في النار، كما روينا عن أبي الدرداء: أنه قيل له: احترقَ بيتك.
فقال: لم يحترق.
ثم أُتي فقيل: احترق بيتُك، فقال: لم يحترق.
ثم أُتي فقيل له: احترق بيتُك، فقال: لم يحترق، لم يكنِ الله ليفعلَ.
فجاء رجلٌ فقال: انتهتِ النارُ إلى بيتك، فلما وصلت إليه، طفئت.
فقال: علمتُ أن الله لم يكن ليفعلَ.
(١) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٧).
(٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠/ ٣٤٥).
1 / 41
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة