507

رؤوس المسائل

رؤوس المسائل للزمخشري

ویرایشگر

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الذكاة: إنما هو إراقة دم، وهذا المعنى، لا يحصل إلا بقطع الودجين (١).
احتج الشافعي في المسألة: بدليل ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الذكاة فيما بين اللبة واللحيين" (٢).
[مسألة]: ٣٧٦ - أكل لحم الخيل
لحم الخيل يكره أكله عندنا (٣)، وعند الشافعي: يحل أكله (٤).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (٥) ذكر الخيل مع البغال والحمير، وبين منفعتها للركوب والزينة، فلو كان مأكولًا لبين منفعة الأكل، وقرنها مع البغل والحمار في الذكر، ثم إن البغل والحمار لا يؤكل، فكذلك الخيل (٦).

(١) واستدل الأحناف من النقل، بقوله ﷺ: "أفر الأوداج بما شئت"، قال الزيلعي والعيني: "رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". انظر: نصب الراية ٤/ ١٨٧؛ البناية ٩/ ٣٥، ٣٦.
بالإِضافة إلى دليل الشافعي رحمه الله تعالى الآتي.
(٢) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه عن أبي هريرة ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ، بديل بن ورقاء الخزاعي، على جمل أورق يصبح في فجاج منى: "ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ... ". وإسناده ضعيف كما قال البيهقي: "وقد روي هذا من وجه ضعيف مرفوعا وليس بشيء". وأخرجه البيهقي موقوفًا على عمر وابن عباس ﵃.
انظر: سنن الدارقطني ٤/ ٢٨٣؛ السنن الكبرى ٩/ ٢٧٨.
(٣) انظر: مختصر الطحاوي، ص ٢٩٩؛ القدوري، ص ٩٩؛ المبسوط ١١/ ٢٣٣؛ الهداية ٩/ ٨١، مع البناية.
(٤) انظر: الأم ٢/ ٢٥١؛ المهذب ١/ ٢٥٣؛ التنبيه، ص ٦٠؛ الوجيز ٢/ ٢١٥؛ المنهاج، ص ١٤٣.
(٥) سورة النحل: الآية ٨.
(٦) انظر الأدلة بالتفصيل: المبسوط ١١/ ٣٣٤؛ البناية ٩/ ٨٢ وما بعدها.

1 / 517