447

رؤوس المسائل

رؤوس المسائل للزمخشري

ویرایشگر

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي عن النَّبِيّ ﷺ: أنه خطب في حجة الوداع فقال: "ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا، والدية فيه مائة من الِإبل" (١) فالنبي ﷺ أوجب في شبه العمد: الدية. ولم يوجب القصاص، ولو كان واجبًا لأمره.
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القصاص إنما يجب بتفويت الروح، وقد حصل ها هنا، تفويت الروح بفعل القصد، فيجب القصاص عليه، لقول النَّبِيّ ﷺ: "من حرّق حرّقناه، ومن غرّق غرقناه، ومن نَبَشَ قطعناه" (٢).

(١) الحديث أخرجه أصحاب السنن إلَّا الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو ﵄: أبو داود، في الديات، باب في الخطأ شبه العمد (٤٥٤٧)، ٤/ ١٨٥؛ النسائي، في القسامة، باب كم دية شبه العمد ٨/ ٤٠؛ ابن ماجة، في الديات، باب دية شبه العمد مغلظة (٢٦٢٧)، ٢/ ٨٧٧؛ وصححه ابن حبان، وقال ابن القطان: "هو صحيح ولا يضره الاختلاف".
انظر: نصب الراية ٤/ ٣٣١، ٣٣٢؛ التلخيص الحبير ٤/ ١٥.
(٢) الحديث أخرجه البيهقي في السنن والمعرفة من حديث البراء بن عازب ﵁ مرفوعًا،
ونقل ابن حجر عن المعرفة قوله: "في الإسناد بعض من يجهل، وإنما قاله زياد في خطبته". انظر: السنن الكبرى ٨/ ٤٣؛ التلخيص الحبير ٤/ ١٩.
ومن أقوى أدلتهم ما رواه الشيخان من حديث أنس ﵁: "أن يهوديًا رضَّ رأس جارية بين حجرين، فقتلها، فأمر النَّبِيّ ﷺ: "برضَ رأسه بين حجرين": البخاري، في الديات، باب من أقاد بحجر (٦٨٧٩)، ١٢/ ٢٠٤؛ مسلم، في القسامة، باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره (١٦٧٢)، ٣/ ١٢٩٩.
انظر: المهذب ٢/ ١٧٧.
منشأ الخلاف بين المذهبين صادر من تعريف العمد: فالعمد عند أبي حنيفة كما عرفه القدوري هو: "ما تعمد ضربه بسلاح أوما جرى مجرى السلاح في تفريق الأجزاء، كالمحدد من الخشب والحجر والنار". والعمد عند الشافعية كما عرفه النووي، بأنه: "قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبًا جارح أو مثقل".
انظر: القدوري، ص ٨٨؛ المنهاج، ص ١٢٢.

1 / 457