399

رؤوس المسائل

رؤوس المسائل للزمخشري

ویرایشگر

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
لقبل عدتهن أي: لأطهار عدتهن، أمر بتفريق الطلاق علي أطهار العدة (١)، وهذا كله لمعني، وهو: أن الطلاق مبغض في الشريعة. لقول النبي ﷺ "إن أحب المباحات إلى الله تعالى: النكاح، وإن أبغض المباحات إلى الله تعالى: الطلاق" (٢). وقال النبي ﷺ: "إن الطلاق مما يهتز به العرش" (٣) فعرفنا بهذا أن الطلاق مبغض في الشريعة، إلا أنه شرع باعتبار الحاجة، ربما لا [توافقه] (٤) أخلاقها، فلم يحصل مقصود النكاح؛ لأن مقصود النكاح إنما هو: المودة والمحبة، فإذا لم يتفق ها هنا لم يحصل هذا المقصود، فالشرع جعل الطلاق مشروعا باعتبار الحاجة، والحاجة ترتفع بطلقة واحدة، فلا حاجة بنا إلى الثلاث (٥).
احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن التطليقات ملك

(١) أي ثلاثًا في ثلاثة أطهار كما يتجلي هذا المعنى من حديث ابن عمر ﵄ في إنكار النبي ﷺ وأمره بالإرجاع لمخالفته الطلاق المشروع.
انظر بالتفصيل: تفسير الآية الكريمة في: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٤٥٢؛ البدائع ٤/ ١٧٦٧؛ نصب الراية ٣/ ٢٢٠، ٢٢١.
(٢) الحديث روي بلفظ: "ما أحل الله ﷿ حلالًا أحب إليه من النكاح، ولا أحل حلالًا أكره إليه من الطلاق". أورده الهندي في كنزل العمال، وعزاه إلى مسند الفردوسي للديلمي، رواية عن ابن عمر ﵄.
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال (٢٧٨٧٩)، ٩/ ٦٦٣.
(٣) الحديث بكامله: "تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش". أخرجه ابن عدي في الكامل عن علي بن أبي طالب ﵁، قال السخاوي: "وسنده ضعيف"، قال ابن الجوزي: "بل هو موضوع".
انظر: كنز العمال (٢٧٨٧٤)، تنزيه الشريعة المرفوعة ٢/ ٢٠٢؛ فيض القدير ٣/ ٢٤٣.
(٤) في الأصل: (لا يتفق).
(٥) انظر بالتفصيل: المبسوط ٥/ ٦ وما بعدها.

1 / 409