308

رؤوس المسائل

رؤوس المسائل للزمخشري

ویرایشگر

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

ناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
كتاب الحوالة (١)
[مسألة]: ٢٠٣ - موت المحتال عليه مفلسًا
المحتال عليه إذا مات مفلسًا فإنه يرجع إلى المحيل عندنا (٢)، وعند الشافعي: لا يرجع (٣).
دليلنا في المسألة وهو: أن صاحب الحق إنما قبل الحوالة بشرط السلامة، فإذا مات مفلسًا لم يسلم حقه، فكان له الرجوع إلى المحيل (٤).

(١) الحوالة: بفتح الحاء - مشتقة من التحول، بمعنى الانتقال، يقال: تحول من المنزل، إذا تحول عنه وانتقل منه. نظر: المغرب؛ المصباح؛ التعريفات، مادة: (حال).
وشرعًا عرفها العيني بأنها: "تحول الدين من ذمة الأصيل إلى ذمة المحتال عليه على سبيل التوثق بهإ. وعرفها الشربيني بأنها: "عقد يقتضي نقل دين من ذمة إلى ذمة". وتتضح أركانها بقولك مثلًا: (أحلت زيدًا بما كان له عليّ وهو مائة على رجل": فانا محيل، وهو الذي عليه الدين، وزيد محتال له، وهو الدائن، والمال، محتال به، والرجل: محتال عليه، وهو الذي قبل الحوالة. انظر: الاختيار ٣/ ٣؛ البناية ٦/ ٨٠٧؛ مغني المحتاج ٢/ ١٩٣.
(٢) ويرجع المحتال له على المحيل عند أبي حنيفة في حالتين: إحداهما: "أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة عليه"، والثانية: المذكورة في مسألتنا.
انظر: مختصر الطحاوي، ص ١٠٣؛ القدوري، ص ٥٧؛ البدائع ٧/ ٣٤٤٢؛ الهداية ٦/ ٨١٢، مع شرح البناية. وانظر فيه سبب الخلاف.
(٣) انظر: الأم ٣/ ٢٢٨؛ المهذب ١/ ٣٤٥؛ المنهاج، ص ٦٢.
(٤) استدل الأحناف على ذلك بما روي عن عثمان ﵁ أنه قال في المحال عليه إذا مات مفلسًا: عاد الدين إلى ذمة المحيل، وقال: "لا توى على مال امرئ مسلم". والتوى: (الهلاك). والأثر أخرجه البيهقي في السنن، وقال: "منقطع عن عثمان".
انظر: السنن الكبرى ٦/ ٧١؛ المصباح، مادة: (توى)، البدائع ٧/ ٣٤٤٢.

1 / 318