368

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ویرایشگر

الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٣٠٧ - أبنا البخاري (١)، عن عروة بن الزبير أن النبي ﷺ عام الفتح، فتح مكة (٢) عنوة، فلما أشرف عليها كف الناس أن يدخلوها حتى يأتيه رسول العباس، فلما أبطأ فقال: لعلهم يصنعون بعباس ما صنعت ثقيف بعروة بن (٣) مسعود، والله إذًا لا أستبقي منهم أحدًا. فلما جاء رسوله دخل وقال لأصحابه: كفوا السلاح إلَّا خزاعة عن بكر ساعة، ثم كفوا (٤).
فقال العباس: يا رسول الله إن أبا سفيان (٥) رجل يحب الفخر هلا جعلت له شيئًا؟ فقال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن (٦)، ومن ألقى السلاح فهو

(١) هذا الحديث بهذا السياق لم يخرجه البخاري ولا مسلم ولا أحد من أصحاب الكتب الستة وهو مجموعة أحاديث ساقها المصنف بلفظ واحد ولعله في السيرة لعروة بن الزبير، لأنه ساقه من طريقه.
(٢) اختلف العلماء في فتح مكة هل فتحها الرسول ﷺ عنوة أو صلحًا. جمهور العلماء أنها فتحت عنوة، ومن على أهلها ولم يقسم ما فيها من الغنائم. وذهب الشافعي ومعظم أصحابه أنها فتحت صلحًا. ولكل فريق أدلة يطول شرحها هنا.
انظر: فتح الباري ٨/ ١٢ - ١٣ فقد بسط الأقوال والأدلة. ومثله في زاد المعاد لابن قيم الجوزية ٢/ ١٧٢ - ١٧٣.
(٣) عروة بن مسعود الثقفي هو عم والد المغيرة بن شعبة، كان أحد الأكابر في قومه وكان له دور كبير في تقرير صلح الحديبية، أسلم بعد غزوة الطائف، وقيل: سنة تسع من الهجرة، واستأذن النبي ﷺ أن يرجع إلى قومه ويدعوهم إلى الإسلام، فقال له ﷺ: إني أخاف أن يقتلوك، فقال: لو وجدوني نائمًا ما أيقظوني، فأذن له، فدعاهم للإِسلام، ونصح لهم فعصوه وقتلوه.
انظر: الإصابة ٦/ ٤١٦ - ٤١٧.
(٤) (إلا خزاعة عن بكر) ورد في حديث أبي شريح الخزاعي عند أحمد في المسند ٤/ ٣١ بسند صحيح بهذا اللفظ (أذن لنا رسول الله ﷺ يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة) وفيه أيضًا عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده المسند (٢/ ١٧٩) وبتحقيق أحمد محمد شاكر ١٠/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٦٦٨١ وقال: إسناده صحيح.
وانظر: الفتح ٤/ ٤٢.
(٥) هو أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس من مسلمة الفتح ومن سادات قريش وأكابرهم، والد معاوية بن أبي سفيان وأم حبيبة زوج النبي ﷺ، توفي عام اثنين وثلاثين وقيل بعدها.
انظر: الإصابة ٥/ ١٢٧ - ١٢٩.
(٦) قوله (من دخل دار أبي سفيان) هو جزء من حديث أبي هريرة في صحيح مسلم في فتح مكة - الجهاد والسير ٣/ ١٤٠٥، ١٤٠٧ رقم حديث، الباب ٨٤، ٨٦. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في التفسير. انظر: تحفة الأشراف ١٠/ ١٣٤ رقم ١٣٥٦١، والفتح ٨/ ١٢.

1 / 380