وأما (^١) كلامُ الشافعي ﵀ في تغليط راوي حديث ابن عباس أنَّ نذرَ أمِّ سعد كان صومًا؛ فقد أجاب عنه أنصَرُ الناس له، وهو البيهقيُّ، ونحن نذكر كلامه بلفظه.
قال في كتاب «المعرفة» (^٢) بعد أن حكى كلامه: قد ثبت جوازُ القضاء عن الميِّت برواية سعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء، وعكرمة، عن ابن عباس. وفي رواية أكثرهم: أنَّ امرأةً سألت، فأشبهَ أن يكون غير قصّة أم سعد. وفي رواية بعضهم: «صُومي عن أمِّك».
قال: ويشهد له بالصحة روايةُ عبد الله (^٣) بن عطاء المدني قال: حدَّثني عبد الله بن بُريدة (^٤) الأسلميُّ عن أبيه قال: كنتُ عند النبيِّ ﷺ، فأتَتْه امرأةٌ، فقالت: يا رسولَ الله، إنّي كنتُ تصدَّقتُ بوليدةٍ على أمِّي، فماتتْ، وبقيت الوليدة. قال: «قد وجب (^٥) أجرُكِ، ورجعَت إليك في الميراث». قالت: فإنها ماتتْ، وعليها صومُ شهر؟ قال: «صُومي عن أمِّك». قالت: وإنها ماتَتْ، ولم تحُجَّ؟ قال: «فحُجِّي عن أمِّك». رواه مسلم في «صحيحه» من أوجُهٍ عن عبد الله [٨٩ أ] بن عطاء (^٦). انتهى.
(^١) (ب، ج): «فأما». وزاد بعد «كلام» في (ق): «الإمام».
(^٢) معرفة السنن والآثار (٦/ ٣٠٩ ــ ٣١٠).
(^٣) (ب، ط): «عبد الملك». وصحح في حاشية (ط).
(^٤) (أ، غ): «عبد بن بريدة».
(^٥) (ب، ط، ج): «وقع».
(^٦) وانظر: السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ١٥١). وقد سبق تخريج حديث بريدة في فصل وصول ثواب الصوم.
2 / 409
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟