416

روح

الروح ط دار الفكر العربي

ویرایشگر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
العباد ما أحبَّ أن يُريَه، وكان المرأ (^١) في اليقظة عاقلًا ذكيًّا صَدوقًا لا يلتفت في يقظته إلى شيء من الباطل= رجع إليه روحُه، فأدَّى إلى قلبه الصِّدقَ مما أراه الله ﷿ على حسب خلقه. وإن كان خفيفًا نَزقًا يُحبُّ الباطل والنظرَ إليه، فإذا نام وأراه الله أمرًا من خيرٍ أو شرٍّ= رجعت روحُه إليه، فحيثما رأى شيئًا من مخاريق الشيطان أو الباطل وقفتْ روحُه عليه، كما تقف في يقظته، فكذلك يؤدي (^٢) إلى قلبه، فلا يعقل ما رأى؛ لأنه خَلَطَ الحقَّ بالباطل، فلا يمكن معبِّرًا (^٣) أن يعبِّر له، وقد خلط الحق بالباطل (^٤).
وهذا من أحسن الكلام، وهو دليل على معرفة قائله (^٥) وبصيرته بالأرواح وأحكامها. وأنت ترى الرجل يسمع العلم والحكمة وما هو أنفع شيء له، ثم يمرُّ بباطل ولهو من غناءٍ أو شبهة (^٦) أو زور أو غيره، فيصغي إليه، ويفتحُ له قلبه حتى يتأدَّى (^٧) إليه، فيتخبَّط عليه ذلك الذي سمعه (^٨) مع العلم والحكمة، ويلتبس (^٩) عليه الحقُّ بالباطل.

(^١) (ق): «الرائي».
(^٢) (أ، ق، ن): «لا يؤدي». والمثبت من غيرها ومجموع الفتاوى.
(^٣) ما عدا (ج): «معبِّرٌ»، وهو خطأ.
(^٤) «فلا يمكن ... بالباطل» ساقط من (ب). وانظر النصَّ في مجموع الفتاوى (٥/ ٣٥٧).
(^٥) في (ط، ن) غيّر بعضهم إلى «قابليته»!
(^٦) في (ب، ج): «شبه»، وفي (ط) بالمهملة وتشديد الباء.
(^٧) (ب، ط، ج): «يبادر». (ن): «يُنادى» وكلاهما تصحيف.
(^٨) (ب، ن، ج): «يسمعه».
(^٩) (ن): «يُلبس».

1 / 314