343

روح

الروح ط دار الفكر العربي

ویرایشگر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وهو مدني ضعيف (^١).
وقوله ﷺ: «كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة» معناه (^٢) ــ والله أعلم ــ أنَّه: قد (^٣) امتُحِن نفاقُه من إيمانه ببارقة السيف على رأسه، فلم يفِرَّ. فلو كان منافقًا لما صبر لبارقة السيف على رأسه (^٤)، فدلَّ على أنَّ إيمانه هو الذي حمله على بذل نفسه لله وتسليمها له، وهاجَ من قلبه حميةَ (^٥) الغضبِ لله ورسوله وإظهارِ دينه وإعزاز كلمته. فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره، حيث (^٦) برز للقتل، فاستغنى بذلك عن الامتحان في قبره.
قال أبو عبد الله القُرطبيُّ (^٧): إذا كان الشهيد لا يُفتَن، فالصِّدِّيق أجلُّ خطرًا وأعظم أجرًا (^٨) أن لا يُفتَن؛ لأنه مقدَّمٌ ذكرُه في التنزيل على الشهداء.

(^١) وانظر: تذكرة القرطبي (٤٢٣). وقال المصنف في تهذيب السنن (١/ ٣٦٨): «متروك، منسوب إلى الوضع».
(^٢) أصل هذا التفسير للحكيم الترمذي في نوادر الأصول (٢/ ١٢١٨). نقله المصنف من تذكرة القرطبي (٤٢٤) مع التصرف في صياغته.
(^٣) (ق): «أعلم وقد».
(^٤) «فلم يفر ... رأسه» ساقط من (ب).
(^٥) هنا انتهى السقط في (ج).
(^٦) (ن): «حين».
(^٧) في التذكرة (٤٢٤). ولكنه ليس من كلام القرطبي، وإنما هو تتمة كلام الحكيم الترمذي السابق في شرح الحديث. وقد ختمه القرطبي بعزوه إليه: «قاله الترمذي الحكيم»، ثم قال: «قلت: وإذا كان الشهيد ...» فاقتطع هذه التتمة من كلام الحكيم، وفصل بينها وبينه بالعزو!
(^٨) كذا في جميع النسخ. وفي التذكرة بعده: «فهو أحرى أن لا يفتن». وفي نوادر الأصول: «أجلّ خطرًا، فهو أحرى ...». وأخشى أن يكون في نسخة منه: «أحرا» بالألف فقرأه ناسخ بالجيم فزاد قبله: «أعظم».

1 / 241