303

روح

الروح ط دار الفكر العربي

ویرایشگر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
شابًّا ممن حُوِّل عاضًّا على يديه.
وذكر (^١) عن سِمَاك بن حرب قال: مرَّ أبو الدرداء بين القبور، فقال: ما أسكَنَ ظواهرَك، وفي دواخلك (^٢) الدواهي!
وقال ثابت البُنَاني: بينا أنا أمشي في المقابر، وإذا صوتٌ خلفي (^٣)، وهو يقول: يا ثابتُ، لا يغرَّنَّك سكوتُها (^٤)، فكم من مغمومٍ فيها! فالتفتُّ فلم أر أحدًا (^٥).
ومرَّ الحسن على مقبرة، فقال: يا لهم من عسكر، ما أسكتهم (^٦)! وكم فيهم من مكروب (^٧)!
وذكر ابن أبي الدنيا (^٨) أنّ عمر بن عبد العزيز قال لمسلمة بن عبد الملك: يا مسلمةُ، مَن دفن أباك؟ قال: مولاي فلان. قال: فمن دفن الوليد؟ قال: مولاي فلان. قال: فأنا أحدِّثك ما حدَّثني به: إنه لما دفَن أباك والوليدَ، فوضعهما في قبورهما، وذهب ليحُلَّ العقد عنهما= وجد وجوههما قد حُوِّلت في أقفيتهما. فانظر يا مسلمة، إذا أنا مِتُّ فالتمس وجهي، فانظر:

(^١) في كتاب القبور (١٠١).
(^٢) (ب، ق، ن): «داخلك». وكان في الأصل: «دواخلك»، فضرب بعضهم على الواو.
(^٣) (ب، ج): «خفي»، تحريف.
(^٤) (ق، ط): «سكونها».
(^٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور (١٠٧، ١٤) والهواتف (٤٥).
(^٦) (ق، ب، ط): «أسكنهم». وفي الأهوال (١٣٠): «يسكتهم».
(^٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور (١٠٨).
(^٨) في كتاب القبور (١٢٣).

1 / 201