269

روح

الروح ط دار الفكر العربي

ویرایشگر

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وأما أقوال أهل البدع والضلال (^١)، فقال أبو الهُذَيل والمَرِيسي (^٢):
من خرج عن سمَة الإيمان فإنه يعذَّب بين النفختين، والمسألةُ في القبر إنما تقع في ذلك الوقت.
وأثبت الجُبَّائي وابنه (^٣) والبَلْخي (^٤) عذاب القبر، ولكنهم نفَوْه عن المؤمنين، وأثبتوه لأصحاب التخليد من الكفار (^٥) والفُسَّاقِ على أصولهم.

(^١) هذه الأقوال إلى آخر الفصل منقولة من كتاب التذكرة للقرطبي (٣٧٨ ــ ٣٨٠). وانظر: المواقف للإيجي (٣/ ٥١٧).
(^٢) كذا في جميع النسخ. وفي تذكرة القرطبي ــ وهو مصدر المؤلف ــ: «بِشْر». والمقصود به: بِشر بن المعتمر الهلالي. وقد صرَّح بذلك الآمدي في أبكار الأفكار (الآيات البينات: ٨٧) والعضد في المواقف (٣/ ٥١٧). ولكن ابن القيِّم توهَّم أن المراد: بِشر بن غياث المريسي، فتصرَّف في نقل كلام القرطبي، وكتب مكان «بشر»: «المريسي» مع أنَّ القرطبي ميَّز بينهما. فذكر ابن المعتمر باسمه «بشر» في أول الفقرة، وذكر ابن غياث في آخرها باسمه ونسبه: «بشر المريسي».
أضف إلى ذلك أن السياق يأبى أن يراد هنا المريسي، فإن القرطبي نقل أولًا أقوال طائفة من المعتزلة القائلين بعذاب القبر، ومنهم أبو الهذيل وبشر، ثم قال: «وأما الباقون من المعتزلة ... فإنهم أنكروا عذاب القبر أصلًا». وذكر من هؤلاء «بشرًا المريسي». فلا يعقل أن يكون المريسي منكرًا لعذاب القبر أصلًا وقائلًا به في وقت واحد.
(^٣) الجبَّائي محمد بن عبد الوهاب (ت ٣٠٣) وابنه عبد السلام (ت ٣٢١). ترجمتهما في طبقات المعتزلة (٨٠، ٩٤).
(^٤) عبد الله بن أحمد البلخي الكعبي، رأس الفرقة الكعبية (ت ٣١٩). ترجمته في المصدر السابق (٨٨).
(^٥) في (ط، ج): «في النار» مكان «من الكفار».

1 / 167