دخل فيه على الراوي حديثٌ من حديث، فركَّب بين اللفظين، فجاء هذا. والحديثان هكذا:
أحدهما: «أن الناسَ يَصعقون يوم القيامة، فأكون أولَ من يُفيق» (^١).
والثاني هكذا: «أنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يوم القيامة». ففي الترمذي وغيره من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا سيدُ ولد آدمَ يوم القيامة، ولا فخر. وبيدي لواءُ الحمد، ولا فخر. وما من نبيٍّ يومئذ آدمُ فمَن سواه إلا تحت لوائي. وأنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ، ولا فخر» قال الترمذي: حديث حسن صحيح (^٢).
فدخل على الراوي هذا الحديثُ في الحديث الآخر. كان (^٣) شيخنا أبو الحجَّاج (^٤) يقول ذلك (^٥).
فإن قيل: فما تصنعون بقوله: «فلا أدري أفاقَ قبلي أم كان ممن استثنى الله ﷿»؟ (^٦). والذين استثناهم الله إنما هم مُستثنَون من صعقة النَّفخة،
(^١) البخاري (٣٣٩٨).
(^٢) أخرجه في التفسير (٣١٤٨) وأبواب المناقب (٣٦١٥). وأخرجه ابن ماجه (٤٣٠٨) وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، لكن له شواهد منها حديث أبي هريرة ﵁ في صحيح مسلم (٢٢٧٨). (قالمي).
(^٣) (ب، ط): «فان»، تصحيفًا.
(^٤) كذا في (أ، غ). وفي (ن): «الحافظ أبو الحجاج»، وفي (ج، ز): «أبو الحجاج الحافظ». وفي (ق): «أبو الحجاج الحافظ المزّي»، وفي (ب، ط): «أبو الحجاج المزّي الحافظ».
(^٥) وانظر كلامًا للحافظ ابن حجر في الجمع بين الحديثين في فتح الباري (٦/ ٤٤٤).
(^٦) أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة (٢٣٧٣).
1 / 105
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟