4041

روح البيان در تفسیر قرآن

روح البيان في تفسير القرآن

ناشر

دار الفكر

محل انتشار

بيروت

واپس كذشتن ودر اينجا مراد از مخلفون باز پس كردكان خداى يعنى ايشان كه باز پس كرده اند از صحبت رسول ﵇ از باديه نشينان خلفهم الله عن رسول الله كما قال كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع الخالفين قال في المفردات العرب أولاد اسمعيل ﵇ والاعراب جمعه في الأصل وصار ذلك اسما لسكان البادية وقيل في جمع الاعراب أعاريب والاعرابى صار اسما في التعارف للمنسوبين الى سكان البادية انتهى وفي القاموس العرب بالضم وبالتحريك خلاف العجم مؤنث وهم سكان الأمصار والاعراب منهم سكان البادية ويجمع على أعاريب انتهى وفي مختار الصحاح العرب جيل من الناس والنسبة إليهم عربى وهم اهل الأمصار والاعراب منهم سكان البادية خاصة والنسبة إليهم أعرابي وليس الاعراب جمعا لعرب بل هو اسم جنس انتهى وقال ابن الشيخ
في سورة التوبة العرب هو الصنف الخاص من بنى آدم سوآء سكن البوادي أم الفري واما الاعراب فانه لا يطلق الأعلى من يسكن البوادي فالاعراب جمع أعرابي كما ان العرب جمع عربى والمجوس جمع مجوسى واليهود جمع يهودى بحذف ياء النسبة في الجمع ويدل على الفرق بين العرب والاعراب قوله ﵇ حب العرب من الايمان وقوله تعالى الاعراب أشد كفرا ونفاقا حيث مدح العرب وذم الاعراب الذين هم سكان البادية فعلى هذا يكون العرب أعم من الاعراب وقيل العرب هم الذين استوطنوا المدن والقرى والاعراب اهل البدو فعلى هذا القول يكونان متباينين انتهى والمراد هناهم اعراب غفار ومزينة وجهينة وأشجع واسلم والدئل بالكسر تخلفوا عن رسول الله ﵇ حين استنفر من حول المدينة من الاعراب واهل البوادي ليخرجوا معه عند إرادته المسير الى مكة عام الحديبية معتمرا حذرا من قريش أن يتعرضوا له بحرب ويصدوه عن البيت واحرم ﵇ وساق معه الهدى ليعلم انه لا يريد الحرب وتثاقلوا عن الخروج وقالوا أنذهب الى قوم قد غزوه في عقر داره بالمدينة وقتلوا أصحابه فنقاتلهم فأوحى الله اليه ﵇ بأنهم سبعتلون اى عند وصولك الى المدينة ويقولون شَغَلَتْنا مشغول كرد ما را والشغل العارض الذي يذهل الإنسان وقد شغل فهو مشغول أَمْوالُنا وَأَهْلُونا ولم يكن لنا من يخلفنا فيهم ويقوم بمصالحهم ويحميهم من الضياع والأموال جمع مال وهو كل ما يتملكه الناس من دراهم او دنانير او ذهب او فضة او حنطة او خبز او حيوان او ثياب او سلاح او غير ذلك والمال العين هو المضروب وسمى المال مالا لكونه بالذات تميل القلوب اليه وفي التلويح المال ما يميل اليه الطبع ويدخر لوقت الحاجة او ما خلق لمصالح الآدمي ويجرى فيه الشح والضنة انتهى والأهلون جمع اهل واهل الرجل عشيرته وذووا قرباه وقد يجمع الأهل على أهال وآهال واهلات ويحرك كأرضات على تقدير تاء التأنيث اى على ان أصله أهلة كما في ارض فحكمه حكم تمرة حيث يجوز في تمرات تحريك الميم فَاسْتَغْفِرْ لَنا الله تعالى ليغفر لنا تخلفنا عنك حيث لم يكن ذلك باختيار بل عن اضطرار يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ تكذيب لهم في الاعتذار وسؤال الاستغفار يعنى انه تكذيب لهم فيما يتضمنه من الحكم من انا مؤمنون حقا معترفون بذنوبنا فالشك والنفاق هو الذي خلفهم لا غير وفي الآية اشارة الى ان القلوب

9 / 26