ریاض الصالحین
رياض الصالحين
ویرایشگر
ماهر ياسين الفحل
ناشر
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۲۸ ه.ق
محل انتشار
دمشق وبيروت
١٦٢٣ - وعن أَبي سعيد الخُدريِّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «إيّاكُمْ والجُلُوس فِي الطُّرُقَاتِ!» قالوا: يَا رسولَ الله، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ، نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقَالَ رسولُ الله ﷺ: «فَإذَا أبَيْتُمْ إِلاَّ المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّريقِ يَا رسولَ اللهِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، والأَمرُ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهيُ عنِ المُنْكَرِ» (١) متفق عَلَيْهِ. (٢)
(١) قال المصنف في شرح صحيح مسلم ٧/ ٢٨٧: «هذا الحديث كثير الفوائد، وهو من الأحاديث الجامعة، وأحكامه ظاهرة، وينبغي أَنْ يجتنب الجلوس في الطرقات لهذا الحديث، ويدخل في كف الأذى اجتناب الغيبة، وظن السوء، واحتقار بعض المارين، وتضييق الطريق، وكذا إذا كان القاعدون ممن يهابهم المارون، أو يخافون منهم، ويمتنعون من المرور في أشغالهم بسبب ذلك لكونهم لا يجدون طريقًا إلا ذلك الموضع».
(٢) انظر الحديث (١٩٠).
١٦٢٤ - وعن أَبي طلحة زيد بن سهل ﵁ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا بالأفْنِيَةِ (١) نَتَحَدَّثُ فِيهَا فَجَاءَ رسولُ اللهِ ﷺ فَقَامَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَلِمَجَالسِ الصُّعُدَاتِ؟ اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ». فقُلْنَا: إنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِ مَا بَأسٍ، قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ، وَنَتَحَدَّثُ. قَالَ: «إمَّا لاَ فَأَدُّوا حَقَّهَا: غَضُّ البَصَرِ، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَحُسْنُ الكَلاَمِ». رواه مسلم. (٢)
«الصُّعُدات» بضمِ الصاد والعين: أيْ الطُّرقَاتِ.
(١) الأفنية: جمع فناء، وهو المتسع أمام الدار. النهاية ٣/ ٤٧٧.
(٢) أخرجه: مسلم ٧/ ٢ (٢١٦١) (٢).
١٦٢٥ - وعن جرير ﵁ قَالَ: سألت رسول الله ﷺ عن نَظَرِ الفَجْأَةِ فَقَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ». رواه مسلم. (١)
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ١٨١ - ١٨٢ (٢١٥٩) (٤٥).
١٦٢٦ - وعن أُم سَلَمَة ﵂، قالت: كنتُ عِنْدَ رسول الله ﷺ وعِندَهُ مَيْمُونَة، فَأقْبَلَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُمِرْنَا بِالحِجَابِ فَقَالَ النبيُّ ﷺ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» فَقُلْنَا: ⦗٤٥٧⦘ يَا رسولَ اللهِ، ألَيْسَ هُوَ أعْمَى! لاَ يُبْصِرُنَا، وَلاَ يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: «أفَعَمْيَاوَانِ أنتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ!؟». رواه أَبُو داود والترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح».
(١) أخرجه: أبو داود (٤١١٢)، والترمذي (٢٧٧٨)، والحديث ضعيف لجهالة نبهان مولى أم سلمة، وقال الإمام أحمد: «نبهان روى حديثين عجيبين - يعني هذا الحديث وحديث: «إذا كان لإحداكن مكاتب فلتحتجب منه» المغني لابن قدامة ٦/ ٥٦٣.
1 / 456