207

ریاض الصالحین

رياض الصالحين

ویرایشگر

ماهر ياسين الفحل

ناشر

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۸ ه.ق

محل انتشار

دمشق وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٦٤٨ - وعن أَبي مسعود عقبة بن عمرو البدري ﵁ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّي لأَتَأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا! فَمَا رَأيْتُ النَّبيَّ ﷺ غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئذٍ؛ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ؛ فَإنَّ مِنْ وَرَائِهِ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَذَا الحَاجَةِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٨٠ (٧٠٤)، ومسلم ٢/ ٤٢ (٤٦٦) (١٨٢).
٦٤٩ - وعن عائشة ﵂، قالت: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ مِنْ سَفرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رسول الله ﷺ هتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجهُهُ، وقال: «يَا عائِشَةُ، أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللهِ!». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«السَّهْوَةُ»: كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يدي البيت. وَ«القِرام» بكسر القاف: سِتر رقيق، وَ«هَتَكَه»: أفْسَدَ الصُّورَةَ الَّتي فِيهِ.

(١) أخرجه: البخاري ٧/ ٢١٥ (٥٩٥٤)، ومسلم ٦/ ١٥٩ (٢١٠٧) (٩٢).
٦٥٠ - وعنها: أن قرَيشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَرأَةِ المخزومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رسول الله ﷺ؟ فقالوا: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ حِبُّ رسول الله ﷺ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رسول الله ﷺ: «أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى؟!» ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا أَهْلَك مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله، لَوْ أَنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ مُحمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعتُ يَدَهَا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)

(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٢١٣ (٣٤٧٥)، ومسلم ٥/ ١١٤ (١٦٨٨) (٨).
٦٥١ - وعن أنس ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً في القبلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ في وَجْهِهِ؛ فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «إن َأحدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ فَإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبيْنَ القِبلْةِ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: «أَوْ يَفْعَلُ هكذا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
وَالأمرُ بالبُصَاقِ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ هُوَ فِيما إِذَا كَانَ في غَيْرِ المسجِدِ، فَأمَّا فِي المَسجدِ فَلاَ يَبصُقُ إِلاَّ في ثَوْبِهِ.

(١) أخرجه: البخاري ١/ ١١٣ (٤١٧)، ومسلم ٢/ ٧٦ (٥٥١) (٥٤).

1 / 211