363

ریاض نضیره

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
درهم فقال عبد الرحمن: أتستسلفني وعندك المال ألا تأخذ منه ثم ترده؟ فقال عمر: إني أتخوف أن يصيبني قدري فتقول أنت وأصحابك: اتركوها لأمير المؤمنين حتى تؤخذ من ميزاني يوم القيامة، ولكن أستلفها منك لما أعلم من شحك، فإذا مت جئت فاستوفيتها من ميراثي، خرجه القلعي.
وعن جابر بن عبد الله قال: رأى عمر بن الخطاب لحمًا ملقى في يدي فقال: ما هذا يا جابر؟ قال: اشتهيت لحمًا فاشتريته فقال عمر: أوكلما اشتهيت اشتريت يا جابر؟ ما تخاف الآية يا جابر: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ خرجه الواحدي مسندًا.
ذكر محاسبته نفسه:
عن أنس بن مالك قال: سمعت عمر بن الخطاب وخرجت معه حتى دخل حائطًا فسمعته وبيني وبينه جدار وهو في جوف الحائط: عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ، والله لتتقين الله بني الخطاب أو ليعذبنك، خرجه ابن أبي الدنيا في محاسبة النفس، وروى أنه كان يقول: ما صنعت اليوم؟ صنعت كذا صنعت كذا، ثم يضرب ظهره بالدرة، خرجه في فضائله.
ذكر ورعه:
عن المسور بن مخرمة قال: كنا نلتزم عمر نتعلم منه الورع.
وعن سلمة بن سعيد قال: أتي عمر بمال فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمير المؤمنين لو حبست هذا المال في بيت المال لنائبة تكون، أو أمر يحدث فقال: فقال كلمة ما عرض بها الشيطان لقاني الله حجتها ووقاني فتنتها أعصي الله العام مخافة قابل أعد لهم تقوى الله قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ وتكون فتنة على من بعدي، خرجه الفضائلي. وعن ابن عمر أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة

2 / 376