ریاض نضیره
الرياض النضرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
كان أحب إليَّ من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب قال: فقال رسول الله ﷺ: "اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به" فذهبت به إلى رحلي فبات عندي، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله ﷺ فلما رآه رسول الله ﷺ عرض عليه الإسلام فتلكأ، فقال له العباس: ويحك، أسلم قبل أن يضرب عنقك، قال: فشهد شهادة الحق وأسلم. خرجه ابن إسحاق.
"شرح" حمشتها الحرب -بالمهملة- أي: ساقتها بغضب، ومنه حديث أبي دجانة: "رأيت إنسانًا يحمش الناس" أي: يسوقهم بغضب، قال المديني: وأحمشته: أغضبته، قال الجوهري: قال بعضهم: يقال: حمش النسر اشتد وأحمشته أنا، وأحمشت النار: ألهبتها.
وعن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال الأنصاري: يا للأنصار وقال المهاجر: يا للمهاجرين فقال رسول الله ﷺ: "ما بال دعوتي الجاهلية؟ " قالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال: "دعوها؛ فإنها منتنة" فسمعها عبد الله بن أبي فقال: قد فعلوها، والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال عمر: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: "دعه، يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه" أخرجه مسلم.
وعن عروة بن الزبير قال: تذاكر صفوان وعمير أصحاب القليب ومصابهم، فقال صفوان: والله إن١ في العيش خير بعدهم، قال عمير: صدقت والله، أما والله لولا دين علي ليس عندي له قضاء، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي في
١ إن: نافية بمعنى ما.
2 / 349