207

ریاض نضیره

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ثلاثًا فأبى إلا تقديم أبي بكر" خرجه الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية، وخرجه صاحب الفضائل ولفظه: "يا علي، نازلت الله فيك ثلاثًا فأبى أن يقدم إلا أبا بكر" وقال: غريب وهذا الحديث مع غرابته يعتضد بما تقدم من الأحاديث الصحيحة، فيستدل بها على صحته لشهادة الصحيح لمعناه.
ذكر ما روي عن عمر في هذا الباب:
عن عبد الله بن مسعود قال: كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم قال: فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول الله ﷺ؟ فقالوا: كلنا لا تطيب نفسه ونستغفر الله. خرجه أبو عمر وخرج أحمد معناه وفي آخره: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر، وهذا مما يؤكد الاستدلال بإمامة الصلاة على الخلافة كما قررنا والله أعلم.
ذكر ما روي عن علي ﵁ متضمنًا القول بصحة خلافة أبي بكر، متعلقًا في ذلك بسبب من النبي ﷺ:
عن الحسن قال: قال لي علي بن أبي طالب: لما قبض رسول الله ﷺ نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي ﷺ قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا.
وعنه قال: قال علي: قدم رسول الله ﷺ أبا بكر يصلي بالناس وقد رأى مكاني وما كنت غائبًا ولا مريضًا، ولو أراد أن يقدمني لقدمني، فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا.
وعن قيس بن عبادة قال: قال لي علي بن أبي طالب: إن رسول الله ﷺ مرض ليالي وأيامًا ينادي بالصلاة فيقول: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"

1 / 218