162

ریاض نضیره

الرياض النضرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الثانية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ذكر اختصاصه بإرادة العهد إليه في الخلافة ثم ترك ذلك إحالة على إباء الله تعالى خلاف ذلك والمؤمنين:
عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه: "ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا؛ فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر " أخرجاه.
وعنها أنها قالت: وا رأساه فقال رسول الله ﷺ: "ذلك لو كان وأنا حي، فأستغفر لك وأدعو لك" فقالت عائشة: وا ثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسًا ببعض أزواجك فقال رسول الله ﷺ: "بل أنا وا رأساه، لقد عممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون، أو يدفع الله ويأبى المؤمنون" انفرد البخاري بإخراجه.
وعنها قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: ائتني بكتف أو لوح حتى أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف عليه، فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم قال: "أبى الله والمؤمنون أن يختلف على أبي بكر" أخرجه أحمد، وعنها قالت: لما كان وجع رسول الله ﷺ الذي قبض فيه قال: "ادعوا إلي أبا بكر فلنكتب؛ لئلا يطمع في الأمر طامع أو يتمنى متمن" ثم قال: "يأبى الله ذلك والمؤمنون" قالت عائشة: فأبى الله ذلك والمؤمنون إلا أن يكون أبي فكان أبي، خرجه في الفضائل وقال: بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن أنس أن رسول الله ﷺ قال في شكايته التي توفي فيها: "يا عائشة، ادعي إلي عبد الرحمن بن أبي بكر حتى أكتب لأبي بكر كتابًا لا يختلف فيه بعدي، معاذ الله أن يختلف على أبي بكر أحد من المؤمنين" خرجه في الفضائل وقال: غريب.

1 / 173