ریاض نضیره
الرياض النضرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
الله ﷿؟ فقال أبو بكر: والله لا أشيم سيفًا سله الله على عدوه حتى يكون هو الذي يشيمه، ثم أمره فمضى من وجهه ذلك إلى مسيلمة. خرجه أبو معاوية، ومنه١:
ذكر ثباته عند الموت:
عن عائشة قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة، أردت أن أكلمه في طلحة بن عبيد الله فأتيته، فإذا هو يحشرج فقلت: إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر، فقال لها: يا بنية أوغير ذلك؟ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ٢، أجلسيني فأجلسته، فرفع يديه فقال: اللهم إني لم آل٣. خرجه أبو حذيفة في فتوح الشام.
ذكر اختصاصه بالفهم عن رسول الله ﷺ وأنه كان أعلمهم بالأمور، وأعلمهم به:
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ جلس على المنبر فقال: "إن عبدًا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده" فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به. أخرجاه وأحمد وأبو حاتم وعند البخاري بعد قوله فبكى أبو بكر: فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خير، فكان رسول الله ﷺ هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به.
وعند الترمذي من رواية أبي المعلى أن رسول الله ﷺ خطب فقال: "إن رجلًا خيره ربه بين أن يعيش في الدنيا ما شاء ويأكل من الدنيا ما
١ أي: من هذا الباب الذي فيه ذكر شدة بأسه، وثبات قلبه.
٢ سورة ق الآية: ١٩.
٣ لم أقصر.
1 / 150