ریاض نضیره
الرياض النضرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
ممالیک
السمان في الموافقة.
وعن أبي رجاء العطاردي قال: دخلت المدينة فرأيت الناس مجتمعين، ورأيت رجلًا يقبل رأس رجل وهو يقول: أنا فداؤك ولولا أنت لهلكنا، فقلت: من المقبِّل، ومن المقبَّل؟ قالوا: ذاك عمر يقبِّل رأس أبي بكر في قتاله أهل الردة، إذ منعوا الزكاة حتى أتوا بها صاغرين. خرجه في الصفوة وفي فضائله. وعن ابن مسعود أنه قال: كرهنا ذلك ثم حمدناه في الانتهاء، ورأيناه رشيدًا، ولولا ما فعل أبو بكر لألحد الناس في الزكاة إلى يوم القيامة، خرجه القلعي.
"شرح" أصل الإلحاد: الميل، والمراد أنهم كانوا يتركونها جاحدين لوجوبها إلى يوم القيامة، وإذا فعلوا ذلك فقد مالوا عن الحق.
وعن عائشة قالت: لما خرج أبي شاهرًا سيفه راكبًا راحلته، يعني يوم الردة، فجاء علي بن أبي طالب فأخذ بزمام راحلته فقال له: إلى أين يا خليفة رسول الله ﷺ؟ أقول لك ما قال رسول الله ﷺ يوم أحد: "شم سيفك، لا تفجعنا بنفسك وارجع إلى المدينة، والله لئن أصبنا بك لا يكون بعدك نظام أبدًا" فرجع. خرجه الخلعي وابن السمان في الموافقة والفضائلي وصاحب الفضائل، وزادوا: مضي الجيش.
"شرح" شم سيفك أي: اغمده، ويقال: سله وهو من الأضداد.
وعن أبي هريرة أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله، ثم قال الثانية ثم قال الثالثة، فقيل له: مه١ يا أبا هريرة فقال: إن رسول الله ﷺ وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب وقبض النبي ﷺ وارتدت العرب حول المدينة
١ انكفف.
1 / 148