ریاض نضیره
الرياض النضرة
ناشر
دار الكتب العلمية
شماره نسخه
الثانية
بالسنح ويقال: على خارجة بن زيد أخي بني الحارث بن الخزرج قال: فأقام رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين والثلاث والأربع والخميس ثم خرج عنهم يوم الجمعة فأدركته الصلاة في بني سالم بن عوف فصلاها في المسجد الذي في بطن الوادي فهي أول جمعة صليت بالمدينة ثم لم يزل رسول الله ﷺ يمر بأحياء الأنصار حي بعد حي وكلما مر على حي قاموا إليه فقالوا: يا رسول الله أقم عندنا العدد والعدة والمنعة وهو يقول خلوا سبيلها يعني الناقة فإنها مأمورة.
حتى إذا أتت بني مالك بن النجار بركت على باب مسجده ﷺ وهو يومئذ مربد١ لغلامين يتيمين من بني النجار ثم من بني مالك.
فلما بركت الناقة ورسول الله ﷺ لم ينزل عنها وثبت وسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله ليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به ثم التفتت خلفها فرجعت على مبركها أول مرة فبركت فيه ثم تحلحلت ورزمت ووضعت جرانها فنزل عنها رسول الله ﷺ واحتمل أبو أيوب رحله فوضعه في بيته ثم سأل عن المربد واتخذ المسجد مكانه وكان من أمره ما كان ﷺ وهذا سياق ابن إسحاق ومعناه عند البخاري بتغير بعض اللفظ وتقديم وتأخير.
"شرح" -تحلحلت: أي تحركت ورزمت أي صوتت من حلقها من غير أن تفتح فاها من الرزمة بالتحريك وهو الصوت كذلك والحنين أشد منه أو لعل معناه ثبتت من الرزام البعير الثابت على الأرض لا يقوم من الهزال فاستعير لثبوتها بذلك المكان والجران العنق من المذبح إلى المنحر والجمع جرن.
١ جرن: كان يجفف به التمر.
1 / 123