972

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
روينا (١) «يبسط»: -بياء مثناة تحت-، وفيها رواية أخرى بالتاء المثناة فوق، وكلاهما صحيح.
وأما قوله: «اعتدلوا في السجود»، فقال ق: لعل الاعتدال هاهنا محمول على أمر معنوي، وهو وضع هيئة السجود موضع الشرع، وعلى وفق الأمر؛ فإن الاعتدال الخلقي (٢) الذي طلبناه في الركوع لا يتأتى في السجود؛ فإنه ثَمَّ استواء الظهر والعنق، والمطلوب هنا: ارتفاعُ الأسافل على الأعالي، حتى لو تساويا (٣)، ففي بطلان الصلاة وجهان لأصحاب الشافعي، ومما يقوي هذا الاحتمال: أنه قد يفهم من قوله عقب ذلك: «ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» أنه (٤) كالتتمة للأول، وأن الأول كالعلة له، فيكون الاعتدال الذي هو فعل الشيء على وفق الشرع علة لترك الانبساط، كانبساط الكلب، فإنه مناف لوضع الشرع، وقد تقدم الكلام في كراهة هذه الصفة.
وقد ذكر في هذا الحديث الحكم مقرونا بعلته؛ فإن التشبيه بالأشياء الخسيسة مما يناسب تركه في الصلاة، ومثل هذا: أن النبي ﷺ لما قصد التنفير عن الرجوع في الهبة، قال: «الراجع في هبته كالكلب يعود في قَيْئِه» (٥).

(١) في "ق": "رويناه".
(٢) في "ق": "الحقيقي".
(٣) في "خ" و"ق": "تساوى".
(٤) "أنه" ليس في "ق".
(٥) رواه البخاري (٢٨٤١)، كتاب: الجهاد والسير، باب: إذا حمل على فرس =

2 / 256