877

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وكل ما ذكره له في تعليمه هو من نفس الصلاة.
قال غيره: وفي هذا (١) الاستدلال بهذا الحديث نظر؛ فإن في لفظ الحديث الذي ذكره أشياء ليست من نفس الصلاة، بل من شروطها، فإنه قال: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر» (٢).
قال الإمام: وأيضا: فإن شرط العبادة يصح انفصاله عنها؛ حتى لا يكون بينهما اتصال؛ كالطهارة، فلو كان الإحرام شرطا، لصح انفصاله عنها.
قيل: وهذا أيضا ضعيف؛ فقد يكون الشرط لا يفارق الصلاة؛ كستر العورة، واستقبال القبلة.
واحتج من بقال: إنها شرط بقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥]، والفاء للتعقيب، والذكر: التكبير (٣)، والصلاة معطوفة عليه بالفاء، فهو غيه.
والجواب عن ذلك: أنه ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع، قبل خلاف المخالف، كذا نقله بعض المتأخرين، وإن كان

(١) "هذا" ليس في "ق".
(٢) رواه البخاري (٥٨٩٧)، كتاب: الاستئذان، باب: من رد فقال: عليك السلام، ومسلم (٣٩٧)، كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) في "خ": "للتكبير".

2 / 161