837

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عن جابر بن يزيد الجعفي -بضم الجيم وسكون العين المهملة-، عن الشعبي: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يؤمن أحد بعدي جالسا»، وهذا مرسل، وجار بن يزيد، قالوا فيه: متروك، ورواه أيضا مجالد -بالجيم واللام-، عن الشعبي، وقد استضعف مجالد، وقد قواه ع بفعل الخلفاء، فقال بعد ما ذكر الحديث: و(١) بفعل الخلفاء بعده، وأنه لم يؤمن أحد منهم قاعدا، وإن كان النسخ لا يمكن بعد النبي ﷺ، فمثابرتهم على ذلك تشهد بصحة نهيه عن إمامة القاعد بعده، وهو يقوي (٢) لين هذا الحديث (٣).
ق: وأما استدلاله بترك الخلفاء الإمامة عن قعود، فأضعف؛ فإن ترك الشيء لا يدل على تحريمه، ولعلهم اكتفوا بالاستنابة للقادرين، وإن كان الاتفاق حاصلا على مرجوحية صلاة القاعد بالقائم، وأن الأولى تركه، وذلك كاف في سبب تركهم الإمامة من قعود.
وقوله: تشهد بصحة نهيه عن إمامة القاعد بعده: ليس كذلك؛ لما بيناه من أن الترك للفعل لا يدل على تحريمه (٤).
قلت: وما قاله ق ظاهر لا شك فيه، والظاهر أنه ليس لأصحابنا في ذلك حجة إلا ما قاله ابن القاسم: من أن عمل أهل المدينة على

(١) الواو ليست في "ق".
(٢) في "ق": "ويقوي هذا لين".
(٣) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٣١١ - ٣١٢).
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢٠٥).

2 / 121