667

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أخبره ﵊ بأنه لم يصلها هو - أيضا -؛ ليتأسى ويتسلى به ﵊، ثم إنه أكد ذلك باليمين؛ ليكون أبلغ في هذا المعنى (١).
ق: وقيل: في هذا القَسم إشفاق منه ﷺ من تركها، وتحقيق ذلك: هو أن القسم تأكيد للمقسم عليه، وفي هذا القسم إشعار ببعد وقوع هذا المقسم عليه، حتى كأنه لا يعتقد وقوعه، فأقسم على وقوعه، وذلك يقتضي تعظيم هذا الترك، وهو يقتضي الإشفاق منه، أو ما يقارب هذا المعنى، انتهى (٢).
وقيل: يحتمل أنه تركها نسيانا؛ لاشتغاله بقتال المشركين، قال (٣): فلما قال له عمر ذلك، تذكر، فقال: «والله ما صليتها».
قلت: والنسيان عذر واضح شرعي في تأخير الصلاة، ويكون في هذا النسيان فائدة تقتضي بيان حكم شرعي؛ كما قال ﵊: «إني لأنسى أو أنسى لأسن»، (٤)؛ كما وقع بنومه -عليه

(١) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٥/ ١٣١).
(٢) انظر: «شرح عدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٥٥).
(٣) قال ليست في (ق).
(٤) رواه الإمام مالك في «الموطأ» (١/ ١٠٠) بلاغا، قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٧٥): أما هذا الحديث بهذا اللفظ، فلا أعلمه يروى عن النبي ﷺ في وجه من الوجوه مسندا ولا مقطوعا من غير هذا الوجه، والله أعلم. وهو أحد الأحاديث الأربعة في «الموطأ» التي لا توجد في غيره مسندة ولا مرسلة، والله أعلم. ومعناه صحيح في الأصول.

1 / 605