621

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وأما أنها الجمعة في يوم الجمعة، والظهر في سائر الأيام، فذكره أبو بكر محمد بن مقسم في «تفسيره»، وعزاه إلى علي بن أبي طالب -
﵁.
وأما أنها جميع الصلوات الخمس: فقال النقاش أيضا في «تفسيره»: ثم زعمت طائفة خرجت عن الأقاويل المشهورة: أن معنى الصلاة الوسطى، هي: الصلوات الخمس، وهي الوسطى من الدين، كما جاء عن النبي ﷺ، أنه قال: «بني الإسلام على خمس» (١)، قالوا: فهي الوسطى من الخمس، وهذا القول يروى عن معاذ، وابن حنبل، وعبد الرحمن بن غنم، والله تعالى أعلم بحقيقته. وقال الحافظ أبو الحسن المقدسي: قيل: إنها الصلوات الخمس؛ لأنها وسط الإسلام؛ أي: خياره، وكذلك قال عمر ﵁: لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة (٢)؛ لأن تاركها كافر مطلقًا على قول بعض العلماء، فيكون قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ [البقرة: ٢٣٨] على هذا عاما في المفروضات والمندوبات، ثم خص المفروضات بمزيد المحافظة؛ تأكيدا لها بالوجوب، وتشريفًا لها بالإفراد بالذكر؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]، وكقوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٨].

(١) رواه البخاري (٨)، كتاب: الإيمان، باب: الإيمان، ومسلم (١٦)، كتاب: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، من حديث ابن عمر ﵄.
(٢) رواه محمد بن نصرالمروزي في كتابه القيم: تعظيم قدر الصلاة (٢/ ٨٩٢).

1 / 559