582

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وما ينبغي تقديمه منها على غيره عند التعارض؛ ليتأكد القصد إليه، وتستمر (١) المحافظة عليه (٢).
الثالث: الأظهر أن يكون المراد بالأعمال هنا: البدنية دون القلبية؛ لأن من الأعمال القلبية ما هو أفضل من الصلاة وسائر العبادات، وهو الإيمان الذي لا يقاومه شيء على الإطلاق، وقد جاء مصرحا بذلك في الحديث، في رواية: سئل رسول الله ﷺ، أي: الأعمال أفضل؟ فقال: «إيمان بالله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» (٣)، فيؤخذ من هذا الحديث: أنه أريد به الأعمال مطلقًا؛ قلبية كانت، أو بدنية، وقد تقدم في حديث: «الأعمال بالنيات» الكلام على الأعمال، وهل يتناول أعمال القلوب، أو لا؟ على ما تقرر.
الرابع: ينبغي أن تعلم (٤) أن الأحاديث جاءت مختلفة في فضائل الأعمال، وتقديم بعضها على بعض، وأشبه ما أجيب به عن ذلك: أنها منزلة بحسب الأشخاص والأحوال، فيكون أفضلها في حق الشجاع الباسل مثلًا: الجهاد، وفي حق الجبان الفقير: بر الوالدين،

(١) في (ق): " «ولتستمر».
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ١٣١).
(٣) رواه البخاري (٢٦)، كتاب: الإيمان، باب: ﴿فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَاةَ﴾ [التوبة: ٥]، ومسلم (٨٣)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) في (ق): " «تعلم».

1 / 520