454

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قال ابن بشير: لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء قبل النوم، وهل الأمر بذلك واجب، أو ندب؟ في المذهب قولان.
قلت: وكأن القول بالوجوب، انفرد به أصحابنا - والله أعلم - مع داود الظاهري.
قال: وقد ورد عنه ﷺ: أنه أمر الجُنب بالوضوء، وبين الأصوليين خلاف في أوامره ﷺ هل تحمل على الوجوب، أو على الندب؟
قلت: أمره للجنب بالوضوء جاء في حديث صحيح أيضا، وهو قوله ﷺ: «توضأ، واغسل ذكرك، ثم نم» لما سأله عمر ﵁: أنه تصيبه الجنابة من الليل (١).
ق: و[ليس] في حديث ابن عمر متمسك للوجوب؛ فإنه وقف إباحة الرقاد على الوضوء، فإن هذا الأمر ليس للوجوب، ولا للاستحباب؛ فإن النوم من حيث هو نوم لا يتعلق به وجوب ولا استحباب، فإذًا هو للإباحة، فتتوقف الإباحة على الوضوء، وذلك هو المطلوب (٢).
الثاني: اختُلف (٣) في علة أمره بالوضوء، فقيل: لينشط للغسل،

(١) تقدم تخريجه في صدر الحديث عند البخاري برقم (٢٨٦)، وعند مسلم (٣٠٦).
(٢) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ٩٨).
(٣) في (ق): "واختلف.

1 / 390