451

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الثامن: قولها: «فأتيته بخرقة، فلم يردها»: أخذ الشافعي من هذا الحديث كراهة التنشف، والظاهر: أنه لا دليل له في ذلك؛ لأنه ﷺ جعل ينفض الماء بيده، والنفض في معنى التنشف، أو هو هو؛ لأن كل واحد منهما إنما هو إزالة الماء عن البدن، وأما رده الخرقة أو المنديل، فقيل: واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون لا لكراهة التنشف، بل لأمر يتعلق بالخرقة، أو غير ذلك (١).
قال الإمام المازري: وأما تنشيف الماء عن الأعضاء في الطهارة، فلا خلاف أنه لا يحرم، ولا يستحب، ولكن هل يكره ذلك؟ للصحابة فيه ثلاثة أقوال:
فروي عن أنس بن مالك: أنه قال: لا يكره في الوضوء والغسل، وبه قال مالك، والثوري، وحجتهم: ما رواه قيس بن سعد بن عبادة: دخل علينا (٢) رسول الله ﷺ، فوضعت له الغسل، فاغتسل، فأتيته بملحفة، فالتحف، فرأيت الماء والورس على كتفيه.
وروى معاذ: أنه ﵊ كان يمسح وجهه بطرف ثوبه، فدل ذلك على أنه لا يكره.
وروي (٣) عن ابن عمر: أنه كرهه، وبه قال ابن أبي ليلى، وإليه مال أصحاب الشافعي، وحجتهم ظاهر حديث ميمونة، ولأنه أثر

(١) انظر: شرح عمدة الأحكام لابن دقيق (١/ ٩٧).
(٢) في «خ»: دخلنا على.
(٣) في «خ» زيادة: ذلك.

1 / 387