389

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أحدها: أن يلتذ، فيخرج منه الماء، فهذا لا خلاف في وجوب الوضوء.
والثانية: أن يلتذ ولا يخرج منه ماء، ففيه قولان: المشهور: وجوب الوضوء عليه.
والثالثة: أن يخرج منه الماء عاريا عن اللذة، فالمشهور - أيضا -: وجوب الوضوء؛ إذ الغالب أن خروج المذي لا يكون إلا عن لذة.
والرابعة: أن لا يكون منه إلا مجردُ الإنعاظ، وانكسر عن غير ماء، ففيه - أيضا - قولان قائمان من «المدونة» على اختلاف الروايات في إثبات الألف (١) في قوله: إذا التذ وأنعظ، وفي رواية أخرى إذا التذ، أو أنعظ، هذا مذكور في كتاب الوضوء، وكتاب الصيام، هذا تلخيص كلام الركراكي من المتأخرين من أصحابنا، والله أعلم (٢).
وأما النوم وما ذكر معه من فقدان العقل، فتلخيصه أن يقال: هذه المسألة تشتمل على أربعة أنواع: ثلاثة لا تفصيل فيها، أعني: أن القليل منها والكثير (٣) يوجب الوضوء، وهي: الإغماء، والسكر، والجنون.
والرابع مختلف فيه، وهو النوم، هل هو حدث في نفسه، وهو الشاذ، وإن كان قد نقل عن ابن القاسم، أو هو سبب للحدث، وهو المشهور؟ قال القاضي عبد الوهاب: وهو قول أكثر أهل العلم، بل

(١) في إثبات الألف ساقط في (ق).
(٢) وانظر: «المدونة» (١/ ١٣)، و«الذخيرة» للقرافي (١/ ٢٢٨).
(٣) في (ق): "القليل والكثير منها.

1 / 324