1077

ریاض الافهام در توضیح عمدة الاحکام

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

ویرایشگر

نور الدين طالب

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

سوريا

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وقال سحنون: إن هذه القضية فيمن سلم من اثنتين، أو من ثلاث؛ كما سلم النبي ﷺ في الصلاة الرباعية، فقصرها على ما وردت، وخصها بمحلها، ولم يَر التحاق غيرها بها.
وقال ابن نافع: لا يجوز البناء أولًا، فإن وقع، جاز.
واختلفت طرق الحنفية في الاعتذار عن حديث ذي اليدين هذا وأمثاله، فادعت طائفة أنه منسوخ (١) -كما ذكرنا- بحديث ابن مسعود، وفيه: «إن الله (٢) يحدث من أمره ما شاء، وممّا أحدث أ، لاّ يتكلموا في الصلاة» (٣)، وذلك عندما نزل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وهذا ضعيف; لأن أبا هريرة متأخر الإسلام، أسلم عام خيبر، وكانت قضية ذي اليدين بالمدينة، وحديث ابن مسعود كان بمكة حين انصرفوا من هجرة الحبشة، قبل الهجرة إلى المدينة، قال بعضهم: لا يشك في ذلك حامل أثر، ولا ناقل خبر (٤).
وقد اعتذر بعضهم عن هذا: بأن قصة (٥) ذي اليدين لم يحضرها أبو هريرة، وإنما أرسل القضية إرسالًا، ولا بُعد في ذلك إذا تلقاها من

(١) في "ق": "منتسخ".
(٢) في "خ": "إنه".
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) انظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١/ ٣٥٢).
(٥) في "ق": "قضية".

2 / 363