رسالة الغفران
رسالة الغفران
ناشر
مطبعة (أمين هندية) بالموسكي (شارع المهدي بالأزبكية)
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٣٢٥ هـ - ١٩٠٧ م
محل انتشار
مصر
كبر وأفتى، ومغنٍّ بطنبور أو عود، قدر له تولِّي السُّعود، فرقي منبرًا للعظات، من بعد إرسال اللَّحظات.
عمر بن عبد العزيز
ولعلّه قد نظر في طبقات المغِّنين فرأى فيهم عمر بن عبد العزيز، ومالك بن أنسٍ، هكذا ذكر ابن خرداذبة، فإن يك كاذبًا فعليه كذبه.
والحكاية معروفةٌ أن أبا حنيفة كان يشارب حمَّاد عجرد وينادمه، فنسك أبو حنيفة وأقام حمّادٌ في الغيِّ، فبلغه أن أبا حنيفة يذمُّه ويعيبة، فكتب إليه حمّاد:
إن كان نسكك لا يتمّ ... بغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي كيف شئ ... ت مع الأداني والأقاصي
فلطالما زكِّيتني، ... وأنا المقيم على المعاصي
أيّام تعطيني وتأ ... خذ في أباريق الرَّصاص
عمر بن الخطاب
أليس الصّحابة، عليهم رضوان الله، كلّهم كان على ضلالٍ، ثمَّ تداركهم المقتدر ذو الجلال؟ وفي بعض الرّوايات أن عمر بن الخطّاب خرج من بيته يريد مجمعًا كانوا يجتمعون فيها للقمار، فلم يجد فيه أحدًا فقال: لأذهبنَّ إلى الخمَّار، لعلِّي أجد عنده خمرًا. فلم يجد عنده شيئًا. فقال: لأذهبنّ ولأسلمنَّ.
والتوفيق يجيء من الله ﷾ بإجبار، وفيما خوطب به النبيُّ ﷺ: " ووجدك ضالًاّ فهدى ".
وذكر أبو معشر المدني في كتاب المبعث حديثًا معناه أنّ النبيُّ ﷺ، ذبح ذبيحةً للأصنام فأخذ شيئًا منها فطبخ له، وحمله زيد بن حارثة ومضيا ليأكلاه في بعض الشِّعاب، فلقيهما زيد بن عمرو ابن نفيل، وكان من المتألِّهين في الجاهليّة، فدعاه النبي صلى لله عليه وسلم، ليأكل من الطعام، فسأله عنه فقال: هو من شيءٍ ذبحناه لآلهتنا. فقال زيد بن عمرو:
1 / 175