391

رساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ویرایشگر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
سمعت الأستاذ أبا عَلِيّ الدقاق يَقُول: لما دَخَلَ الأعرابي مَسْجِد رَسُول اللَّهِ ﷺ وبال فِيهِ وتبادر إِلَيْهِ الصَّحَابَة لإخراجه قَالَ ﵀ إِنَّمَا أساء الأعرابي الأدب ولكن الخجل وقع عَلَى الصَّحَابَة والمشقة حصلت لَهُمْ حِينَ رأوا من وضع حشمته كَذَلِكَ العبد إِذَا عرف جلال قدره سبحانه شق عَلَيْهِ سماع ذكره من يذكره بالغفلة وطاعة من لا يعبده بالحرمة.
حكى أَن الشبلي مَات لَهُ ابْن كَانَ اسمه أبا الْحَسَن فجزعت أمه عَلَيْهِ وقطعت شعر رأسها فدخل الشبلي الحمام وتنور بلحيته فَكُل من أتاه معزيا قَالَ: إيش هَذَا يا أبا بَكْر فكان يَقُول: موافقة لأهلي، فَقَالَ لَهُ بَعْضهم: أخبرني يا أبا بَكْر لَمْ فعلت هَذَا؟ فَقَالَ: علمت أنهم يعزونني عَلَى الغفلة ويقولون آجرك اللَّه تَعَالَى ففديت ذكرهم لِلَّهِ تَعَالَى بالغفلة بلحيتي، وسمع النوري رجلا يؤذن فَقَالَ: طعنة وسم الْمَوْت، وسمع كلبا ينبح فَقَالَ: لبيك وسعديك فقيل لَهُ إِن هَذَا ترك للدين فَإِنَّهُ يَقُول للمؤمن فِي تشهده طعنة وسم الْمَوْت ويلبي عِنْدَ نباح الكلب، فسئل عَن ذَلِكَ فَقَالَ: أما ذَلِكَ فكان ذكره لِلَّهِ عَلَى رأس الغفلة، وَأَمَّا الكلب فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] وأذن الشبلي مرة فلما انتهى إِلَى الشهادتين قَالَ: لولا أنك أمرتني مَا ذكرت معك غيرك وسمع رجلا يَقُول:. . اللَّه فَقَالَ لَهُ: أحب أَن تجله عَن هَذَا.

2 / 414