رساله قشیریه
الرسالة القشيرية
ویرایشگر
الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف
ناشر
دار المعارف
محل انتشار
القاهرة
احبسني فَإِن أهلي لا يتركوني مسجونا ففعل ذَلِكَ، فلم يمس حَتَّى دفع إِلَيْهِ عشرة آلاف درهم وخرج من السجن.
وقيل: سأل رجل الْحَسَن بْن عَلِي بْن أَبِي طَالِب ﵁ شَيْئًا فأعطاه خمسين ألف درهم وخمس مائة دِينَار وَقَالَ: ائت بحمال يحمله لَك، فأتى بحمال فأعطاه طيلسانه وَقَالَ: يَكُون كراء الحمال من قبلي.
وسألت امْرَأَة اللَّيْث بْن سَعْد سكرجة عسل فأمر لَهَا بزق من عسل فقيل لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنها سألت عَلَى قدر حاجتها ونحن نعطيها عَلَى قدر نعمنا وَقَالَ بَعْضهم: صليت فِي مَسْجِد الأشعث بالكوفة الصبح أطلب غريما لي فلما سلمت وضع بَيْنَ يدي كُل واحد حلة ونعلين وَكَذَلِكَ وضع بَيْنَ يدي فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: إِن الأشعث قدم من مَكَّة فأمر بِهَذَا لأهل جَمَاعَة مسجده فَقُلْتُ: إِنَّمَا جئت أطلب غريما لي ولست من جماعته فَقَالُوا: هُوَ لكل من حضر وقيل: لما قربت وفاة الشَّافِعِي رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: مروا فلانا يغسلني وَكَانَ الرجل غائبا فلما قدم أخبر بِذَلِكَ فدعا بتذكرته فوجد عَلَيْهِ سبعين ألف درهم دينا فقضاها وَقَالَ: هَذَا غسلي إياه قيل: لما قدم الشَّافِعِي من صنعاء إِلَى مَكَّة كَانَ مَعَهُ عشرة آلاف دِينَار فقيل لَهُ: تشتري بِهَا قنية فضرب خيمته خارج مَكَّة وصب الدنانير فَكُل من دَخَلَ عَلَيْهِ كَانَ يعطيه قبضة قبضة فلما جاء وقت الظهر قام ونفض الثوب وَلَمْ يبق شَيْء.
وقيل: خرج السري يَوْم عيد فاستقبله رجل كبير الشأن فسلم السرى عَلَيْهِ سلاما ناقصا فقيل لَهُ: هَذَا رجل كبير الشأن فَقَالَ: قَدْ عرفته ولكن رُوِيَ مسند أَنَّهُ إِذَا التقى المسلمان قسمت بينهما مائة رحمة تسعون لأبشهما فأردت أَن يَكُون مَعَهُ الأكثر وقيل: بكى أمِير الْمُؤْمِنيِنَ عَلِي بْن أَبِي طَالِب ﵁ يوما فقيل لَهُ مَا يبكيك فَقَالَ: لَمْ يأتني ضيف منذ سبعة أَيَّام وأخاف أَن يَكُون اللَّه تَعَالَى قَدْ أهانني
2 / 408