310

رساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ویرایشگر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَقَالَ ذو النون: الصبر هُوَ الاستعانة بالله تَعَالَى.
سمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق، يَقُول: الصبر كاسمه.
وأنشدني الشيخ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ: أنشدني أَبُو بَكْر الرازي، قَالَ: أنشدني ابْن عَطَاء لنفسه:
سأصبر كي ترضى وأتلف حسرة ... وحسبي أَن ترضى ويتلفني صبري
وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن خفيف: الصبر عَلَى ثلاثة أقسام: متصبر وصابر وصبار.
وَقَالَ عَلِي بْن أَبِي طَالِب ﵁: الصبر مطية لا تكبو.
سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، يَقُول: سمعت عَلِي بْن عَبْد اللَّهِ البصري، يَقُول: وقف رجل عَلَى الشبلي، فَقَالَ: أي صبر أشد عَلَى الصابرين؟ فَقَالَ: الصبر فِي اللَّه ﷿، فَقَالَ: لا، فَقَالَ: الصبر لِلَّهِ تَعَالَى.
قَالَ: لا، قَالَ: الصبر مَعَ اللَّه تَعَالَى.
قَالَ: لا، قَالَ: فأي شَيْء؟ قَالَ: الصبر عَنِ اللَّه ﷿.
قَالَ: فصرخ الشبلي صرخة كادت روحه أَن تتلف، وسمعته يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن شاذان، يَقُول: سمعت أبا مُحَمَّد الجريري، يَقُول: الصبر أَن لا يفرق بَيْنَ حال النعمة والمحنة مَعَ سكون الخاطر فيهما، والتصبر هُوَ السكون مَعَ البلاء مَعَ وجدان أثقال المحنة، وأنشد بَعْضهم:
صبرت وَلَمْ أطلع هواك عَلَى صبري ... وأخفيت مَا بي منك عَن موضع الصبر
مخافة أَن يشكو ضميري صبابتي ... إِلَى دمعتي سرا فتجري ولا أدري
سمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق، يَقُول:

1 / 324