283

رساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ویرایشگر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وقيل: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: ٣٥] أي مقاما فِي القناعة أنفرد بِهِ من أشكالي وأكون راضيا فِيهِ بقضائك، وقيل: فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: ٢١] يَعْنِي لأسلبنه القناعة ولأبتلينه بالطمع يَعْنِي اسأل اللَّه تَعَالَى أَن يفعل بِهِ ذَلِكَ، وقيل لأبي يَزِيد: بم وصلت إِلَى مَا وصلت فَقَالَ: جمعت أسباب الدنيا فربطتها بحبل القناعة ووضعتها فِي منجنيق الصدق ورميت بِهَا فِي بحر اليأس فاسترحت.
سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن فرحان بسامرة يَقُول: سمعت خالي عَبْد الْوَهَّاب يَقُول: كنت جالسا عِنْدَ الجنيد أَيَّام الموسم وحوله جَمَاعَة كثيرون من العجم والموالدين فجاء إِنْسَان بخمس مائة دِينَار ووضعها بَيْنَ يديه وَقَالَ تفرقها عَلَى هَؤُلاءِ الفقراء فَقَالَ: ألك غيرها؟ قَالَ: نعم، لي دنانير كثيرة فَقَالَ: أتريد غَيْر مَا تملك؟ فَقَالَ: نعم.
فَقَالَ الجنيد: خذها فإنك أحوج إِلَيْهَا منا وَلَمْ يقبلها.

1 / 297